
يقول الله عز وجل في محكم كتابه العظيم: و بشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و اولئك هم المهتدون…صدق الله العظيم.
قدر الله و ما شاء فعل حيث تعرضت الكثير من مناطق وطننا و كما شاهد وعاش الجميع لهزة أرضية عنيفة تسببت في سقوط عدد من الشهداء و المصابين و تدمير الكثير من المساكن و المباني خصوصا في منطقة الحوز و اقليم تارودانت .
و قد كان لهذا الحدث الوقع الكبير على نفوس المغاربة صغيرهم و كبيرهم كما انه كان مناسبة عبرت فيه كل فعاليات المجتمع عن روح تضامنية لا مثيل لها و تعبأت له كل الضمائر الحية لمواساة اهالي الضحايا و المصابين و الوقوف بجانبهم في هذه المحنة التي لحقت بهم.
و هكذا تجند المجتمع المدني ومؤسسات الدولة بأكملها والسلطات المحلية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة والأمن الوطني وجميع القطاعات الحكومية و المحسنين و الجمعيات كرجل واحد من أجل الإنقاذ وتقديم يد المساعدة لجميع المتضررين وكذلك التخفيف من آلامهم بسخاء كبير اندهش له العالم وأبدى فيه المغاربة عن عزة النفس و روح التعاطف مع اخوانهم في المناطق المنكوبة عبر توفير بعض الحاجات الملحة و بشكل كبير.
و كان لي و الحمد لله شرف المشاركة في هذا الدرس الانساني و بكل العفوية المطلوبة و شاركت في كثير من المحطات دون منة على الله بل و عاينت عن كثب مآسي المتضررين و كل المشاهد المؤلمة التي طبعت مناطقهم.
إنها لحظات ستبقى راسخة في أذهان كل المغاربة و رغم اثارها الا انها ستشكل لحظات اعتزاز و فخر للشعب المغربي و ملكه و دولته القادرين بعون الله عز وجل على التغلب على كل الاكراهات .فرحم الله شهداء هذا الزلزال المدمر و عجل بالشفاء للمصابين و تقبل من كل المحسنين جميل عطاءهم وحفظ ملكنا الهمام و شعبه الوفي آمين.
والشكر والشكر والشكر الكبير لكل من ساهم في هذه المحنة.




