بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ” والذي يصادف 8 مارس من كل سنة. مرحبا بكم في موضوع المرأة.

بقلم_غزلان زريوح
المرأة هي جزء لا يتجزأ من الحياة ، وهي المكمل لها ونصف المجتمع الذي ينجب ويربي النصف الآخر ، وقد خص الله سبحانه وتعالى المرأة بمكانة عظيمة وجعل لها الكثير من الحقوق التي تضمن لها العيش الكريم ، وقد أوصى بها أما وأختا وزوجة ، وكرمها مثلها مثل الرجل ، ولم يجعلها أقل رتبة منه أو مرتبة ثانية في الحياة ، لذالك تقتضي العدالة الإلهية أن يكون للمرأة حقوق مثلها مثل الرجل ، كما عليه في المقابل واجبات تناسب طبيعتها العاطفية والنفسية والجسدية ، ولم يكلفها الله سبحانه وتعالى فوق طاقاتها.
تساهم المرأة اليوم في دفع عجلة التقدم والحضارة بشكل فاعل ، بل إنها تقود الدول وتقود الإنتصارات الكثيرة ، فالكثير من النساء أصبحن ملكات لدول عظيمة ، والكثير منهن اليوم أصبحن وزيرات ومعلمات وطبيبات ومهندسات ، فالمرأة أثبتت أنها قادرة على أن تقوم بجميع الأدوار في الحياة العملية ، دون أن يؤثر هذا على دورها المعروف كأم تحمل وتلد وتربي ، إن من حق المرأة على أهلها ومجتمعها أن تنال جميع الحقوق التي تضمن لها الحياة الكريمة ، من تعليم وتدريب واهتمام ، فالمرأة المتعلمة التي تتلقى تعليما صحيحا وتربية سليمة ، تستطيع أن تنشئ جيلا رياديا قويا ، يقود الدول الى التطور والازدهار ، فالمرأة هي أكبر مؤثر على الأبناء ، وهي التي تستطيع أن تزرع فيهم ما تريد من الأخلاق الحميدة والقدرة على الفخر والإنجاز ، والعكس كدالك….جاءت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية الكريمة التي أوصت بالمرأة وأمرت بمعاملتها بالرفق واللين ومرعاة ظروفها الخاصة ، وفي هذا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام عن النساء ” ما أكرمهن إلا كريم وما أهنهن إلا لئيم ” وقوله عليه الصلاة والسلام ” رفقا بالقوارير “وهذا من عظيم نعم الله تعالى على المرأة أن جعل حقوقها في الدين والشريعة ، كي تحاجج يوم القيامة كل من يتجنى على هذه الحقوق… المرأة هي سر جمال الحياة ، لأن طبيعتها الرقيقة تفرض عليها أن تمنح العطف والحنان لكل من حولها ، فهي القلب الحنون والروح الطيبة التي تنشر الدفئ والعبير في المكان وهي الروح التي يسكن إليها الرجل والأبناء ، لأنها سر استقرار الأسرة وثباتها ، وقد خلقها الله سبحانه وتعالى بفطرة تميل بالعطف على كل من حولها ، وليس على الآخرين فقط.
للمرأة قيمتها في المجتمع حيث إن صلاح المجتمع كله يبدأ من صلاح المرأة لما لها من فضل عظيم في تربية وتنشئة الجيل القادم ، ومما أعطى للمرأة مكانتها بشكل أفضل هو ديننا الإسلامي وذلك بما وضعه من أسس للتعامل معها.



