عامل عمالة إنزكان أيت ملول يرأس إحياء ليلة القدر بمسجد الإيمان بالدشيرة الجهادية

في أجواء روحانية تغمرها السكينة والخشوع، ترأس السيد إسماعيل أبو الحقوق، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، ليلة الخميس 26 رمضان 1446هـ الموافق 27 مارس 2025، شعائر إحياء ليلة القدر المباركة بمسجد الإيمان بالجماعة الترابية الدشيرة الجهادية بحضور السيد رئيس الجماعة الترابية للدشيرة و رئيس المحلس العلمي المحليزلانزكان والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسادة رؤساء المصالح الخارجية والأمنية بالإقليم، بالإضافة إلى جمع غفير من المصلين الذين توافدوا لإحياء هذه الليلة المباركة.
استُهِلَّ هذا الحدث الديني بتلاوة جماعية لآيات بينات من الذكر الحكيم، حيث ترددت أصوات الحاضرين في تناغم روحاني يعكس الأجواء الإيمانية العميقة التي تميز ليلة القدر. وقد جسدت هذه التلاوة الجماعية معاني التآخي والتضرع إلى الله، في هذه الليلة التي وصفها عز وجل في كتابه الكريم بأنها “خير من ألف شهر”.
وقد شهدت رحاب مسجد الإيمان حضورًا مكثفًا لساكنة المنطقة، حيث حرص المصلون من مختلف الفئات العمرية على المشاركة في هذه الأجواء الروحانية، اغتنامًا لنفحات ليلة القدر وما تحمله من خير وبركات.
عقب التلاوة القرآنية، ألقى السيد محمد افرياض، عضو المجلس العلمي المحلي، كلمة بالمناسبة، استعرض فيها مكانة ليلة القدر وفضلها في الإسلام، مبرزًا أهم القيم الروحية التي تنطوي عليها هذه الليلة المباركة.
وفي كلمته، سلط المحاضر الضوء على النفحات الإيمانية التي تميز ليلة القدر، وأهم الدروس المستفادة منها، خاصة فيما يتعلق بالاجتهاد في العبادة، وتزكية النفس، والتقرب إلى الله بالدعاء والاستغفار. واستشهد في حديثه بالعديد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد فضل هذه الليلة العظيمة، ومن بينها حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه” (رواه البخاري ومسلم).
وفي تقليد دأبت عليه مساجد المملكة خلال هذه المناسبة، عرف الحفل ختم صحيح الإمام البخاري، حيث تليت مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة، في جو مفعم بالخشوع والسكينة، وهو ما عكس تمسك المغاربة بسنة قراءة صحيح البخاري خلال هذه الليلة المباركة، اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة، وسيرًا على نهج العلماء والأئمة الذين جعلوا من ختم هذا الكتاب الصحيح سنة متوارثة في المساجد والزوايا.
بعد الكلمة الدينية، أقيمت صلاة العشاء و صلاة التراويح جماعةً، حيث امتلأت جنبات المسجد بالمصلين الذين توافدوا بكثافة لإحياء ليلة القدر، متضرعين إلى الله عز وجل أن يتقبل صيامهم وقيامهم، وأن يغفر لهم ذنوبهم ويجعلهم من عتقائه من النار.
وفي ختام هذه الشعائر الدينية، رفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله عز وجل أن يحفظ جلالته، ويمده بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما توجه الحاضرون بالدعاء إلى الله تعالى أن يعم الأمن والاستقرار ربوع المملكة المغربية، وأن يرفع البلاء عن الأمة الإسلامية، ويمنّ عليها بالخير واليمن والبركات.