المجلس الجماعي بمراكش مدعو للتعاقد مع أطباء جدد بما يكفي تأمين المداومة بمستودع الأموات

هنا 24 / عبد الصادق النوراني .
عادت إشكالية توفير ديمومة 24 ساعة على 24 ساعة بمستودع الأموات بمراكش لتطرح نفسها بكل إلحاح وحدة بعدما تكاثرت الإحتجاجات من طرف عائلات على عدم تسلم جثت أقاربها خارج أوقات العمل الإدارية قصد الدفن وتركهم في مبردات المكتب الصحي بحجة عدم وجود طبيب مداومة .
ويبدو أن المقولة الشهيرة (إكرام الميت دفنه ) ، وتعليمات الإسراع بالإجراءات الخاصة بالدفن ما هي إلا شعارات جوفاء في ضل عدم التزام المصالح الخاصة بتدبير المكتب الصحي مستودع الأموات بمدينة مراكش بتأمين المداومة فيه ليل نهار .
فكيف يعقل إنسانياً وأخلاقيا أن تصبر عائلات على فقدان عزيز وفي نفس الوقت يحرمون من تسلم جثته في الأوقات غير الإدارية قصد التعجيل بدفنه لا لشيء إلا لعدم وجود ديمومة .
وبدون أدنى شك فإن المجلس الجماعي لمدينة مراكش مدعو أكثر من أي وقت مضى لحل هذه الإشكالية بكل سرعة خصوصاً في مدينة بحجم مراكش وساكنتها وعدد الأموات بها بالتعاقد مع أطباء بالعدد الكافي لتأمين ديمومة بالمكتب الصحي 24 ساعة على 24 ساعة وسبعة أيام على سبعة بما يكفل حل استثناءات الهالكين الذين سوف ينقلون لمدن أخرى . كما أن العمل بالشباك الواحد في هذا الشأن أصبح ضرورة ملحة لتفادي المرور عبر مجموعة من الإدارات وتسهيل المساطر الإدارية وتسريعها مع رقمنة الإجراءات .
في هذا الصدد بات من الضروري على الكل تحمل مسئوليته كل حسب اختصاصه : ( المصالح الجماعية ، ولاية الجهة ، وزارة العدل ، أمن وطني ، وزارة الصحة ، وجمعية نقل الموتى ) بعقد اجتماعات والخروج بتوصيات لتكون خارطة طريق .
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشكل غير مطروح بتاتا في النقاط الحدودية من موانئ ومطارات ، حيث تأتي الجثة من خارج المغرب في أي وقت من الأوقات 24 ساعة على 24 ساعة وسبعة أيام على سبعة وتسلم إلى أهلها دون أي تعطيل في إجراءات إدارية سلسة وسريعة قصد التعجيل بدفنها إما في نفس المدينة أو نقلها إلى مدينة أخرى .



