التاريخ يعيد نفسه .
ذ رشيد الزاوية
اعلنت الحكومة المغربية خلال ايام قليلة عن اغلاق باب التوظيف العمومي دون ان تتقدم باي تبرير يذكر لذلك الامر الذي يجعلنا نطرح مجموعة من الفرضيات القابلة للتحقق لتفسير هذا القرار المشؤوم والذي كان حتميا وليس وليد اللحظة ذلك ان المتتبع لتدبير الشأن العام يدرك جيدا ان جميع القرارات التي اتخذت بعد 2011 في غير محلها وتطبعها الارتجالية والضعف ،يمكن القول معه ان غياب الارادة الحقيقية للتغيير منعدمة اضف الى فشل القطاعات في مسؤولياتها التدبيرية ،واقتصرت في اعتقاد منها لتقديم حلول الى اللجوء الى المؤسسات المانحة التي اغرقت المغرب بالديون والتي بلغت حدا لا يطاق وبذلك سترهن مستقبلا بكامله للأجيال وستذهب هذه الحكومة في حال سبيلها تاركة وراءها حملا ثقيلا، فإذا كان هدف الحكومات السياسية هو تقديم الحلول الاقتصادية والاجتماعية…..والغاء الدين الخارجي فإن ما يجري اليوم مقلق ويعود بنا ذلك الى بدايات الثمانينيات يوم تم الاعلان عما سمي بمخطط التقويم الهيكلي المشؤوم باقتراح من هذه المؤسسات التي لجأووا لها اليوم عندما توقف التوظيف وتوقف صرف اجور الموظفين ووجهتهم الى ما ارادت وقدمت تقريرا لا نقول عنه موضوعي ان مستوى الفساد الاداري والمالي من محسوبية وزبونية ورشوة ….جميع مظاهر الفساد استشرت والتي تعيق اي تطور كان الجواب انذاك اعتماد الحكامة في التدبير وظلت المنابر ترددها الى اليوم.وها نحن نعود من جديد الى هذا المخطط الذي رهن مستقبل جيل الثمانينيات والذي سيرهن مستقبل الاجيال القادمة ،صحيح ان التوظيف العمومي مرتبط بمعدل النمو للبلد لكن يطرح سؤال اين هي 7 بالمائة من معدل النمو التي وعدت بها ونعلم ان الاقتصاد من الاقتصادات الهشة التي تعتمد على الريع وعلى الخدمات البسيطة …وهو ما تمت الاشارة اليه بموضوعية في تقرير الخمسينية فلو انجز هذا التقرير المذكور بعد 2011 في دولة تحترم مواطنيها لأعلنت الحكومة استقالتها معلنة فشلها.



