العطش يهدد ساكنة جماعة تسلطانت والمجلس الجماعي في سبات عميق

كما هو معلوم تعد الجماعة المحلية مسؤولة عن توفير الخدمات الأساسية للساكنة وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب، باعتباره حقا أساسيا للحياة ومكفول دستوريا.
لكن، في دوار كوكو، يبدو أن هذا الحق تحول إلى إمتياز تحكمه الاهداف الانتخابية ولو على حساب المال العام وبما تسمح به القوانين من استغلال للفرص في إطار توظيف آلية ” البون كوموند ” بالاستجابة للبعض من الساكنة دون غيرها.
ففي الدوار تعيش عشرات الأسر أوضاعا مزرية بسبب العطش وندرة الماء الصالح للشرب في مشهد بات يختزل معاناة إنسانية حقيقية تخفف من وطأته صهاريج مائية متنقلة بين دروب أنهكها العطش وصعيب ماء ضعيف ومتقطع للشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي تعيش على وقع خلاف تقني ومالي مع الجماعة ليؤدي المواطن البسيط ضريبة هذا الخلاف رغم كون الدوار خضع الى اعادة الهيكلة منذ سنوات خلت، لكن للأسف الشديد تم ربط منازل معينة بالماء الصالح للشرب وإقصاء اخرى رغم استفادتها جميعها اصلا من الماء الشروب للجمعية ( اي الشاطو ). الذي أصبح عملة نادرة بالدوار نتيجة استنزاف الفرشة المائية واستغلاله في مآرب اخرى، ما حرم المنازل المقصية من هذه المادة الحيوية وانقطاعه لساعات طوال .
إن ما تعيشه اليوم ساكنة دوار كوكو ليس مجرد أزمة عابرة مرتبطة بشح الموارد أو تقلبات مناخية ظرفية، بل هو تقصير إداري من رئاسة المجلس طوال الولاية البامية الحالية التي تتحمل فيه كامل المسؤولية، باعتبارها الجهة التي يناط بها، قانونا وأخلاقيا، تدبير الشأن المحلي وضمان أبسط مقومات الحياة الكريمة لرعايا جلالة الملك الذي مافتئ يؤكد في خطبه السامية على ضرورة تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان العيش الكريم لكل المواطنين، لا سيما في العالم القروي من خلال إطلاق مبادرات وطنية طموحة كتعبئة الموارد المائية، والربط بشبكات الماء والكهرباء في المناطق المهمشة تنمويا.
الا انه وحسب مصادر جد مطلعة فإن احتجاجات ساكنة دوار كوكو المتواصلة ضد سياسة التعطيش باستعمال الصهاريج دون التفكير في حل جدري للازمة، دفعت بتفكير السيد الرئيس الى اتخاذ إجراءات وحلول ترقيعية تستهدف المال العام من خلال استغلال التمويل المسموح به خارج اجماع اعضاء المجلس الجماعي ( البوندكموند ) ليشرع في تعميق آبار الدوار كحل ترقيعي من شأنه إطالة عمر المأساة والابقاء على حالة العطش بالنسبة للدواوير المقصية من ربط ( لاراديما ).
لابد هنا ان نشير ان اغلب دواوير جماعة تسلطانت تعاني العطش والانقطاعات المتكررة التي قد تستمر لأكثر من 24 ساعة كما وقع في عز الحر بكل من دوار سيدي موسى والحركات وتكانة ومولاي العباس ، فكيف اذن سينصف س الرئيس هذه الدواوير العطشى ؟ فهل سيستغل صلاحياته في البوندكموند ولو بشكل ترقيعي لتلميع صورة حزبه حملاته الانتخابية السابقة لاوانها؟ وهل سيخصص (بون دكوموند) لكل دوار في غياب أي تنسيق مع اعضاء المجلس !!
تم السؤال العريض الذي يفرض نفسه وفي ظل غياب أي قنوات تواصلية مع المجتمع المدني ، الى متى سيستمر الخلاف القائم بين المجلس والشركة الجهوية المتعددة الخدمات لانقاذ دواري تكانة والحركات من اي أزمة عطش مفاجئة في ظل نقص مستوى مياه الابار المستغلة من طرف الجمعيات .



