عرض فيلم “نجمة” وراء أسوار السجن المحلي بتيزنيت ، السينما جسر نحو الإدماج

في مبادرة نوعية تهدف إلى ربط الثقافة السينمائية بمبادئ الإدماج وإعادة التأهيل، نظمت جمعية تيزنيت للثقافة السينمائية ، بتعاون مع إدارة السجن المحلي بتيزنيت، عرضا خاصا للفيلم المغربي “نجمة” لمخرجه عبدالله المقدم، وبطلته نهال حي، وذلك لفائدة نزلاء المؤسسة السجنية.
جاءت هذه المبادرة في إطار البرنامج الثقافي الذي تسهر عليه الجمعية، والرامي إلى جعل الفن السابع وسيلة للتعبير والحوار، ومجالا يساهم في ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح، خصوصا داخل الفضاءات المغلقة التي تحتاج إلى جرعات من الأمل والتفكير الإيجابي.
وقد أثار الفيلم، الذي يعالج موضوعات إنسانية واجتماعية بعمق بصري وسردي متميز، نقاشا حيا بين النزلاء، تميز بدقة الملاحظات وعمق التحليل. عبر المشاركون خلال النقاش عن تفاعلهم الكبير مع القضايا التي يطرحها العمل السينمائي، وربطوا مضامينه بانشغالاتهم الحياتية والمعرفية، في لحظة اتسمت بالصدق والرغبة في الفهم والمساءلة.
من جهته، أكدت مديرة المهرجان الدولي للسينما للجميع أن مثل هذه المبادرات تأتي لترسيخ قناعة بأن السينما ليست ترفا، بل أداة تربوية وثقافية قادرة على الإسهام في بناء الإنسان وإعادة ربطه بالمجتمع من خلال قيم الفن والجمال والمعنى.
وفي ختام اللقاء، عبّر عدد من النزلاء عن امتنانهم لهذه التجربة التي فتحت أمامهم نافذة على العالم، مؤكدين أن الفن يمكن أن يكون طريقا نحو الحرية الداخلية، حتى من داخل الأسوار.



