مجتمع

طعن واستفسار حول تفويت عقار في بني عياط… عقد “عقار غير محفظ” رغم كونه محفظًا باسم ذوي الحقوق

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

تفجّرت في الآونة الأخيرة معطيات مثيرة تتعلق بعملية تفويت عقار بدوارَي “أكرط” و”تكموت” التابعين لجماعة بني عياط بإقليم أزيلال، وذلك بناءً على عقد مؤرخ بين 15 ماي و4 يونيو 2020 تحت رقم الملف 2020/104، يفيد تفويت 6 هكتارات لفائدة الجماعة الترابية من طرف وزارة الداخلية، بعد موافقة مجلس الوصاية.

المثير في القضية، حسب الوثائق والمعطيات التي تم تداولها محليًا، هو أن العقار وُصف في العقد بكونه “غير محفظ”، في حين تؤكد مصادر مطلعة أن الأرض محفظة فعلًا باسم ذوي الحقوق قبل تاريخ التفويت، ما يجعل من هذه العملية محلّ إشكال قانوني كبير حول صحتها ومشروعيتها.

القانون واضح… والعقد يثير أكثر من علامة استفهام
القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية على الجماعات السلالية، والظهير الشريف الصادر سنة 1919، ينصان بوضوح على أن وزارة الداخلية لا تمارس الوصاية إلا على العقارات الجماعية غير المحفظة.
أما إذا كان العقار محفظًا، فإنه يفقد طابعه الجماعي ويصبح ملكًا خاصًا لأصحاب الحقوق المقيدين في الرسم العقاري، ولا يمكن التصرف فيه إلا بموافقتهم وبناءً على المساطر المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري، خصوصًا الفصل 62.

بالتالي، إذا ثبت أن العقار كان محفظًا بالفعل وقت توقيع العقد، فإن التفويت يعتبر غير قانوني، وقد يشكل تعديًا على الملكية الخاصة لذوي الحقوق، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول الأساس القانوني الذي اعتمدت عليه الجماعة الترابية بني عياط ووزارة الداخلية لإتمام العملية.

دعوات للتحقيق وتحديد المسؤوليات
في ظل تضارب المعطيات، يطالب عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين بـ فتح تحقيق إداري وقانوني عاجل لتحديد:

الوضعية العقارية الحقيقية للعقار يوم التوقيع؛

مدى قانونية العقد الذي اعتبر العقار “غير محفظ”؛

المسؤوليات الإدارية في حالة ثبوت خرق للقانون أو مساس بحقوق ذوي الحقوق.

ويرى المتتبعون أن هذه القضية قد تشكل سابقة خطيرة في تدبير أملاك الجموع، إذا ما تأكد صدور تفويت لعقار محفظ تحت صفة “غير محفظ”، مما يستدعي التعامل معها بكل جدية ومسؤولية لضمان حماية الحقوق وفرض حكم القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock