مجتمع

القنيطرة… مدينة تغرق في الظلام ومواطنون يصرخون ولا حياة لمن تنادي

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

تعيش مدينة القنيطرة واحدة من أسوأ فتراتها على مستوى الإنارة العمومية، إذ تحولت شوارع وأزقة بأكملها إلى فضاءات معتمة، في مشهد يختصر سنوات من الإهمال وغياب الصيانة. أعمدة مكسّرة، أسلاك متآكلة، ومصابيح متوقفة عن العمل منذ زمن طويل، دون تدخل حقيقي يعيد للمدينة نورها وأمنها.

ورغم الصرخات المتكررة من السكان، والشكايات التي انهالت على المصالح الجماعية، إلا أن الوضع يزداد سوءاً. المجالس المنتخبة تلتزم الصمت، والوعود التي أُطلقت سابقاً بقيت مجرّد حبر على ورق، في حين يؤدي المواطن ثمن هذا الظلام: انتشار الخوف، ارتفاع مخاطر السرقة، وصعوبة التنقل ليلاً في غياب إنارة كانت يوماً جزءاً من هوية المدينة.

الظاهرة لم تعد معزولة، بل أصبحت تشمل أحياءاً واسعة، وهو ما يكشف فشلاً واضحاً في التدبير والصيانة. القنيطرة، التي كانت تُصنف ضمن المدن المنظمة والمضيئة، صارت اليوم مثالاً للمدينة التي تُطفأ فيها الإنارة عند غروب الشمس، وكأن الأمر قدر محتوم لا يمكن تغييره.

السكان اليوم لا يطلبون المستحيل، فقط حقهم الطبيعي في إنارة عمومية دائمة وآمنة. حقهم في شوارع تحترم كرامتهم، وفي مجلس يضع مصلحة المواطن قبل الحسابات الضيقة.

ويبقى السؤال الذي يردده الجميع دون جواب:
إلى متى سيبقى الظلام سيد الموقف؟ ومن سيعيد للقنيطرة نورها قبل أن يغرق كل شيء؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock