منوعات

عماد سعد بطل الاستدامة 2025… ثلاثية التتويج ورسالة بيئية عربية

تحتفي شبكة بيئة أبوظبي اليوم بإنجاز عربي جديد، يتمثل في اختيار المهندس عماد سعد ضمن قائمة أبطال الاستدامة لعام 2025 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي يمنحها الاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية، ويأتي هذا التكريم للعام الثالث على التوالي (2025 – 2024 – 2023)، في تأكيدٍ على دوره الريادي وتأثيره المستدام في قيادة الوعي البيئي والعمل المناخي في العالم العربي.

كما يُضاف هذا الاختيار إلى سجل حافل من الإنجازات، حيث فاز المهندس عماد سعد بلقب “أفضل 100 شخصية عربية مؤثرة في مجال المسؤولية المجتمعية” من الجهة نفسها، وذلك لأربع سنوات متتالية (2019 – 2021 – 2022 – 2023)، مما يجعله واحداً من أبرز الوجوه العربية التي رسخت مفهوم المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة كمنهج حياة وممارسة مؤسسية.

وبحسب الشهادة الممنوحة من قبل الاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية، فقد جاء هذا الاختيار “نظير جهوده المتميزة في نشر وتعزيز الاستدامة والمسؤولية المجتمعية”، ولحضوره المؤثر في المبادرات البيئية والإعلامية والتنموية.

 

عماد سعد… مسيرة تمتد من الوعي إلى الأثر

على مدى سنوات طويلة، شكّل المهندس عماد سعد واحداً من أهم دعاة الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في المنطقة العربية، من خلال:
• تأسيسه وقيادته لشبكة بيئة أبوظبي كمؤسسة عربية تُعنى بالإعلام البيئي العلمي منذ عام 2011.
• إنتاج محتوى عربي رصين في الاستدامة والمناخ والمسؤولية المجتمعية.
• دعم مبادرات التطوع البيئي ونشر ثقافة العمل المناخي.
• المشاركة في صياغة خطاب إعلامي بيئي عربي قائم على المعرفة والبحث العلمي.

ولم يكن دوره محصوراً في الجانب الإعلامي، بل امتد إلى التأثير المجتمعي وتعزيز الشراكات المؤسسية، حيث نجحت شبكة بيئة أبوظبي، بقيادته، في توقيع أكثر من 100 مذكرة تفاهم خلال 14 سنة، مع جهات حكومية، وشركات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني متخصصة في البيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية يمثلون 16 دولة. وقد أسهم هذا الزخم من الشراكات في بناء منظومة تعاون عربية واسعة، ساعدت في تطوير مشاريع معرفية وتنموية تركت أثراً ملموساً على الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.

شبكة بيئة أبوظبي… منصة عربية لصناعة المعرفة البيئية

تحولت شبكة بيئة أبوظبي إلى نموذج عربي يُحتذى به في دمج المعرفة بالعمل، حيث:

  • أطلقت سلسلة من مئات المحاضرات التثقيفية والتطوعية تُعنى بالبيئة والمناخ والمسؤولية المجتمعية.
  • نشرت آلاف المواد العلمية والتحليلية باللغة العربية في الموقع الالكتروني (https://abudhabienv.ae).
  • أطلقت سلسلة من عشرات المنتديات العلمية المتخصصة بالبيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية.
  • أسهمت في تمكين الشباب والمتطوعين والباحثين في مجالات البيئة والاستدامة.
  • أصبحت مرجعاً معتمداً للمؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية.

هذا النجاح الجماعي يُعزز الرسالة التي تؤمن بها الشبكة: أن المعرفة البيئية حقّ للجميع وليست حكراً على النخب.

 

رسالة هذا التكريم إلى العالم العربي

يحمل تكريم المهندس عماد سعد دلالة مهمة مفادها أن العمل البيئي العربي قادر على المنافسة والريادة، وأن المنطقة العربية تمتلك خبرات يمكنها الإسهام في معالجة التحديات المناخية العالمية.

كما يُمثّل هذا الإنجاز دعوة لتعزيز دور الإعلام البيئي، والاعتراف بأهمية المحتوى العلمي الموجّه للجمهور، وتأكيد أن قادة التغيير ليسوا فقط من يعملون في المختبرات والمؤسسات، بل أيضاً من يكتبون، يوعّون، ويبنون جسور المعرفة بين المجتمع والبيئة.

 

كلمة شبكة بيئة أبوظبي

إننا في شبكة بيئة أبوظبي، إذ نبارك للمهندس عماد سعد هذا الإنجاز المتجدد، نؤكد أن هذا التكريم يمثل تتويجاً لمسيرة ممتدة من الإيمان بقيمة المعرفة، والالتزام بخدمة البيئة، والسعي إلى تمكين الإنسان العربي ليكون جزءاً من الحلّ لا المشكلة.

إن استمرار اختياره لسنوات متتالية يؤكد أن الأثر الحقيقي هو أثر تراكمي، وأن العمل البيئي حين يقترن بالرؤية والمعرفة يصبح جزءاً من هوية المجتمع ومسار تقدّمه.

 

ختاماً، إن تكريم المهندس عماد سعد ليس مجرد حدث احتفالي، بل هو شهادة على أن العمل البيئي العربي قادر على صناعة قادة حقيقيين للتغيير، وعلى أن الإصرار والمعرفة والرؤية يمكن أن تتحول إلى أثر ملموس يلمسه المجتمع وتحتفي به المؤسسات الدولية.

وفي هذا السياق، تتوجّه شبكة بيئة أبوظبي بصفتها مبادرة إعلامية غير ربحية بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً ومؤسسات، على البيئة الداعمة والمحفّزة التي أتاحت للشبكة أن تنمو وتزدهر، وأن تحقق ما وصلت إليه من حضور وتأثير عربي واسع. فلولا هذا المناخ الوطني الاستثنائي الذي يُشجّع الابتكار، ويدعم المعرفة، ويحتضن المبادرات التطوعية والتنموية، لما استطاعت الشبكة أن ترسخ مكانتها كمنصة عربية رائدة في الإعلام البيئي والاستدامة.

إن هذا التكريم هو أيضاً دعوة لتسريع الانتقال نحو مستقبل عربي أكثر استدامة، يقوم على العلم والمبادرة والشراكة بين الإنسان والطبيعة، ويؤمن بأن حماية البيئة ليست خياراً ثانوياً، بل ركيزة لنهضة المجتمعات وصون حق الأجيال القادمة في حياة كريمة وآمنة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock