الشرطة الهولندية وتدبيرات رأس السنة 2026: جاهزية أمنية وروح إنسانية تعزز الثقة

مكتب القنيطرة /عزيز منوشي
مع حلول رأس السنة الميلادية 2026، شهدت هولندا استنفارًا أمنيًا واسعًا، قادته الشرطة الهولندية بتنسيق محكم مع مختلف الأجهزة الأمنية، في إطار تدبير استباقي يهدف إلى ضمان سلامة المواطنين والمقيمين والزوار، والحفاظ على النظام العام خلال هذه المناسبة التي تعرف كثافة في التنقلات والاحتفالات.
وقد انتشرت التعزيزات الأمنية بمختلف شوارع المدن الهولندية الكبرى، خاصة في الساحات العمومية، محطات النقل، وأماكن التجمعات الاحتفالية، حيث اعتمدت السلطات على مقاربة تجمع بين الحزم واليقظة من جهة، والتواصل الإنساني واحترام الحقوق من جهة أخرى، ما ساهم في مرور الاحتفالات في أجواء آمنة ومستقرة.
ولم تقتصر صورة الشرطة الهولندية على الجانب الأمني الصرف، بل برزت كذلك مواقف إنسانية لاقت استحسانًا واسعًا، خصوصًا في علاقتها بالجالية المغربية. فقد أبان عدد من عناصر الشرطة عن روح رياضية عالية خلال إحدى مباريات كرة القدم التي شارك فيها المغاربة، حيث عبّروا عن تهانيهم الصادقة للمغرب، وشاركوا الجالية فرحتها بكل ود واحترام، في مشهد يعكس قيم التعايش والانفتاح المتبادل.
هذا التفاعل الإيجابي لم يكن سوى دليل على نجاح نموذج أمني يقوم على القرب من المواطن، وبناء جسور الثقة، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، بعيدًا عن الصور النمطية أو المقاربات المتشنجة.
إن ما قامت به الشرطة الهولندية خلال تدبير احتفالات رأس السنة 2026، سواء على مستوى الجاهزية الأمنية أو في بعدها الإنساني، يؤكد أن الأمن الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد العناصر المنتشرة في الشوارع، بل بمدى قدرتها على كسب ثقة الناس والتفاعل الإيجابي معهم، وهو ما يستحق التنويه والتقدير.








