سجن لعواد بالقنيطرة: معاناة يومية في ظل الاكتظاظ وانتشار الأمراض ومنع الأدوية

مكتب القنيطىرة/عزيز منوشي
يعاني نزلاء سجن لعواد بمدينة القنيطرة من أوضاع إنسانية مقلقة، في ظل اكتظاظ خانق داخل الزنازين وسوء في التدبير اليومي، ما حول المؤسسة السجنية إلى فضاء يزيد من معاناة السجناء بدل أن يقوم بدوره الإصلاحي.
وحسب تصريحات متطابقة لعدد من النزلاء وذويهم، فقد تم تسجيل انتشار مرض الحكّة بين السجناء، في غياب شروط النظافة والرعاية الصحية الكافية. كما أكدوا عدم السماح بإدخال عدد من الأدوية الضرورية، بما فيها أدوية بسيطة مثل دوليبران، أو السماح بها بعد تأخير قد يتجاوز أسبوعًا كاملًا، الأمر الذي يفاقم الوضع الصحي للنزلاء، خاصة المرضى وكبار السن.
وأضافت نفس المصادر أن بعض الأدوية تُمنع بشكل نهائي دون تقديم مبررات واضحة، ما يطرح علامات استفهام حول احترام الحق في العلاج داخل المؤسسة السجنية. وفي سياق متصل، سجلت شهادات وجود زنزانات لا تتجاوز مساحتها 25 مترًا مربعًا، تضم أزيد من 27 نزيلًا، في ظروف وصفت بغير الإنسانية، مع نقص حاد في التهوية والنظافة.
ولا تقتصر المعاناة على السجناء فقط، بل تمتد إلى عائلاتهم وزوارهم، الذين يشتكون بدورهم من طول الانتظار وسوء المعاملة أثناء الزيارات، ما يضاعف الضغط النفسي والمعاناة الاجتماعية.
أمام هذه المعطيات، يطالب فاعلون حقوقيون بضرورة تدخل عاجل من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من أجل فتح تحقيق جدي في هذه الاختلالات، وتحسين ظروف الاعتقال، والحد من الاكتظاظ، وضمان الحق في العلاج والمعاملة الكريمة، انسجامًا مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ويبقى الرهان معقودًا على إصلاح حقيقي يعيد الاعتبار لكرامة الإنسان داخل المؤسسات السجنية، ويجعل من السجن فضاءً للإصلاح وإعادة الإدماج بدل أن يكون مصدرًا لمعاناة إضافية.



