مقالات و آراء

جمعيات تقاضي المواطنين رغم التوجيهات الملكية: تساؤلات مشروعة

مكتب القنيطرة

ما تزال بعض الجمعيات تواصل رفع دعاوى قضائية ضد مواطنين بسبب تعبيرهم عن آرائهم في الفضاء العام، سواء في الشارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم الخطابات الملكية الواضحة التي شددت على ضرورة تحييد العمل الجمعوي عن أي توظيف سياسي أو استهدافي، وجعله في خدمة الصالح العام لا أداة للتضييق.

هذا الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام:

هل ما تقوم به هذه الجمعيات يُعد تجاهلًا أو تحديًا للتوجيهات الملكية؟

أين دور السلطات الوصية في المراقبة والتتبع؟

وكيف يتم تحريك هذه القضايا دون ربطها بروح الخطابات الملكية ومقاصدها؟

صحيح أن القضاء مستقل ويبت في القضايا المعروضة عليه وفق القانون، لكن في المقابل، فإن العمل الجمعوي نفسه يخضع للقانون، ويُفترض أن تكون أهداف الجمعيات واضحة، شفافة، ومتناغمة مع التوجيهات العليا للدولة.

القلق الحقيقي هو أن تتحول بعض هذه الدعاوى إلى وسيلة ضغط أو ترهيب بسبب آراء معبر عنها في الفضاء العام، وهو ما يتعارض مع مبادئ دولة الحق والقانون، ويُفرغ العمل الجمعوي من معناه النبيل.

من هنا، تبرز مطالب مشروعة بـ:

فتح تحقيق شامل ودقيق في جميع القضايا التي رفعتها هذه الجمعيات.

التدقيق في أهدافها، طرق اشتغالها، ومصادر تمويلها.

التأكد من مدى احترامها للقانون وروح الخطابات الملكية.

وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي انحراف أو توظيف غير مشروع للإطار الجمعوي.

إن تنقية الحقل الجمعوي من الممارسات المشبوهة مسؤولية جماعية، حمايةً للمواطن، وصونًا لهيبة القضاء، وحفاظًا على الدور الحقيقي للجمعيات كشريك في التنمية لا كأداة للتضييق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock