تصوير فيلم بـ«برامي» القنيطرة… حين تتحول الأحياء السكنية إلى ساحة فوضى

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
أثار تصوير مشاهد فيلم سينمائي بحي برامي بمدينة القنيطرة موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، بعدما تحوّل الحي الهادئ إلى فضاء يعجّ بالضجيج، ومحاكاة التفجيرات، وعرقلة السير، في غياب تواصل واضح أو احترام لحقوق المواطنين.
وحسب شهادات عدد من السكان، فقد تسببت عملية التصوير في إزعاج غير مسبوق، نتيجة استعمال مؤثرات صوتية قوية، وبراميل تحاكي الانفجارات، إلى جانب إغلاق طرق حيوية دون إشعار مسبق، ما أربك حركة المرور وأثّر على الحياة اليومية للساكنة، خصوصًا الأطفال، المرضى، وكبار السن.
السينما، رغم أهميتها الثقافية والاقتصادية، لا يمكن أن تكون مبررًا لانتهاك حق المواطن في السكينة، الذي يكفله القانون المغربي والدستور، كما لا يجوز تحويل الأحياء السكنية إلى مواقع تصوير خطِرة دون احترام الضوابط القانونية والتنظيمية.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام:
هل تم الحصول على تراخيص رسمية من المركز السينمائي المغربي والسلطات المحلية؟
هل تم إشعار الساكنة مسبقًا بطبيعة المشاهد ومدتها؟
ومن سمح بعرقلة الطريق وإحداث هذا الكم من الإزعاج داخل حي مأهول؟
القانون واضح: أي تصوير يتضمن ضجيجًا، محاكاة تفجيرات، معدات خطرة، أو قطعًا للطريق، يستوجب تنظيمًا صارمًا، وإشرافًا أمنيًا مباشرًا، واحترامًا لحقوق السكان. وأي تجاوز لذلك يُعد خرقًا يعرض القائمين عليه للمساءلة.
إن مدينة القنيطرة ليست «استوديوًا مفتوحًا بلا قانون»، بل فضاء للعيش المشترك، وعلى الجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين من الفوضى، وضمان التوازن بين تشجيع الإبداع الفني واحترام كرامة وراحة الساكنة.
ويبقى السؤال المشروع الذي يطرحه المتضررون:
هل أصبحت أحياء القنيطرة حقول تجارب سينمائية، أم أن للمواطن حقًا في أن يعيش بأمان وهدوء داخل مدينته؟



