صدمة واستغراب: القس روبرت موريس يُحكم عليه بستة أشهر فقط بعد اعتداء جنسي على قاصر

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
أثار الحكم الصادر بحق القس الأمريكي روبرت موريس، مؤسس إحدى أكبر الكنائس في الولايات المتحدة ومستشار الرئيس السابق دونالد ترامب الروحي، صدمة واسعة في الرأي العام الأمريكي والعالمي. فقد أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة ستة أشهر فقط بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا.
تثير هذه العقوبة الخفيفة جدلاً واسعًا حول العدالة والمساواة أمام القانون، خاصة حين يتعلق الأمر بشخصيات نافذة أو ذات تأثير اجتماعي وديني كبير. الكثير من المراقبين وصفوا الحكم بأنه “غير متناسب مع خطورة الجريمة”، مشيرين إلى الضرر النفسي العميق الذي قد يلحق بالضحايا جراء مثل هذه الجرائم.
القضية سلطت الضوء أيضًا على التحديات التي تواجه النظام القضائي في التعامل مع الجرائم الجنسية المرتكبة من قبل شخصيات عامة، ومدى تأثير مكانة المتهم على مجريات المحاكمة. فبينما يُعاقب المواطن العادي بعقوبات طويلة على جرائم مشابهة، تبدو العقوبة المقررة لموريس مخففة بشكل واضح، ما يثير تساؤلات حول العدالة والمساواة.
من جانب آخر، يطرح الحكم إشكالية ثقة المجتمع في المؤسسات الدينية، خصوصًا حين يُثبت تورط أحد قادتها في أعمال مخالفة للقانون والأخلاق. وقد عبّر عدد من الناشطين والمنظمات الحقوقية عن استيائهم، مطالبين بضرورة مراجعة التشريعات وإصلاح آليات حماية الأطفال لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.
القضية تبقى مثالًا صارخًا على التحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الأمريكي في معالجة الجرائم الجنسية، وعلى الحاجة الملحة لتطبيق العدالة بشكل صارم وشفاف، بغض النظر عن مكانة المتهم أو نفوذه.



