مياه الصرف الصحي تطفو من جديد بشارع IN176 والأزقة المجاورة ببوزكار… حلول ترقيعية واستهتار بمعاناة الساكنة

تعيش ساكنة شارع IN176 بحي الجرف – بوزكار، والأزقة المجاورة له، على وقع معاناة يومية متواصلة بسبب الانتشار المتكرر لمياه الصرف الصحي، في مشهد بات يؤرق السكان ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير هذا المرفق الحيوي.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر من عين المكان، فإن الساكنة سبق لها أن تقدمت بعدد من الشكايات الرسمية إلى كل من رئيس جماعة إنزكان وإلى الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات قبل أن تتحول إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، غير أن هذه المراسلات، ورغم تواترها وتوثيقها، لم تُسفر عن أي حل جذري يضع حدًا نهائيًا لهذا المشكل البنيوي.
وتؤكد شهادات متضررين أن تدخلات فرق الشركة الجهوية تظل محدودة في الزمن والأثر، إذ تقتصر غالبًا على شفط المياه العادمة المتجمعة، في غياب معالجة تقنية حقيقية لأصل الخلل. وما إن تنتهي هذه التدخلات حتى تعود مياه الصرف الصحي للطفح من جديد في أقل من ساعة، لتغمر الشارع والأزقة المجاورة، وكأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد مسكنات ظرفية لواقع متأزم.
هذا الوضع المتكرر خلق حالة من السخط والغضب وسط الساكنة، التي عبّرت عن استيائها مما تعتبره استخفافًا بمعاناتها ولامبالاة واضحة من الجهات المسؤولة، خاصة في ظل ما تشكله هذه المياه الراكدة من تهديد مباشر للصحة العامة، وانتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات، فضلًا عن الخطر المحدق بأساسات المنازل نتيجة التسرب المستمر.
وتضيف المصادر ذاتها أن الضرر لم يعد محصورًا في نقطة واحدة، بل امتد ليشمل شارع IN176 وعددًا من الأزقة المجاورة، ما يؤكد أن المشكل أعمق من انسداد عرضي، ويستدعي تدخلاً عاجلًا وشاملاً يعيد الاعتبار لحق الساكنة في بيئة سليمة وخدمات عمومية تحترم كرامة المواطن.
وأمام هذا الوضع، تتساءل ساكنة الحي عن جدوى التدخلات السطحية المتكررة دون نتيجة ملموسة، وتطالب بفتح تحقيق تقني جدي، وتسريع إنجاز حل نهائي يضع حدًا لهذا النزيف البيئي، بدل الاستمرار في سياسة الحلول الترقيعية التي لم تعد تقنع أحدًا.
فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة ساكنة شارع IN176 والأزقة المجاورة، أم أن الوضع سيظل على حاله إلى أن تقع الكارثة؟



