مزاجية بعض سائقي سيارات الأجرة ببلفاع تعمّق معاناة المواطنين

تشهد المحكمة الطرقية بجماعة بلفاع وضعاً مقلقاً بسبب السلوك المزاجي لبعض سائقي سيارات الأجرة، ما زاد من معاناة المواطنين مستعملي هذا المرفق الحيوي، خاصة الراغبين في التنقل نحو إنزكان، أيت ملول وأكادير.
وحسب شكايات متطابقة، فإن عدداً من سائقي سيارات الأجرة بخطي بلفاع وإنشادن يمتنعون عن نقل الركاب نحو هذه الوجهات، مفضلين الاقتصار على الرحلات القصيرة نحو مناطق قريبة مثل أربعاء أيت بوطيب وأيت منصور، في خرق واضح لخطوط الاشتغال المعتمدة. كما يعمد بعضهم إلى منع سيارات الأجرة القادمة من مدن أخرى من نقل الركاب، بدعوى “تطبيق القرار العملي”، وهو ما يعتبره المواطنون نوعاً من الابتزاز واستعراض العضلات.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى علم السلطات المحلية بجماعة بلفاع بما يقع من تجاوزات، وحول أسباب استمرار هذه الممارسات دون تدخل حازم يضمن احترام القانون وحماية حقوق المواطنين.
ويتساءل المتضررون: هل يُترك المواطن رهينة لمزاجية من يتحكمون في قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة؟ وكيف يُعقل أن يرفض بعض السائقين القوانين التي طالما اعتبروا أنها نابعة من مقترحاتهم ومطالبهم؟
إن ما يجري اليوم ببلفاع والدوائر التابعة لها يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لوضع حد للفوضى التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة، وإعادة الاعتبار لمرفق عمومي يفترض فيه خدمة المواطن لا تعميق معاناته.



