أرما” تعيد الأمل إلى شوارع تمارة: تحسن تدريجي في النظافة وسط ترقب الساكنة واختبار الثقة

تمارة – بقلم عبد المغيث لمعمري.
منذ شروع شركة “أرما” في تدبير قطاع النظافة بمدينة تمارة، بدأت ملامح التغيير تظهر بشكل تدريجي على مستوى عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، في محاولة واضحة لطي صفحة الإرث الثقيل الذي خلفته الشركة السابقة، وإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي الذي ظل لسنوات محل انتقاد واسع من طرف الساكنة والفاعلين المدنيين.
متتبعون للشأن المحلي وهيئات مدنية سجلوا، خلال الأسابيع الأخيرة، مجهودات متواصلة تبذلها الشركة الجديدة، سواء من حيث تعزيز أسطول الشاحنات والآليات، أو عبر تكثيف عمليات الجمع والتنظيف، إضافة إلى إعادة تنظيم فرق العمل الميدانية، وهي خطوات ساهمت في تقليص عدد “النقط السوداء” التي كانت تؤرق سكان المدينة.
ورغم أن الطريق ما يزال طويلا لبلوغ المستوى المأمول، فإن المؤشرات الأولية توحي بإرادة حقيقية لإرساء دينامية جديدة في تدبير النظافة، تقوم على العمل التدريجي ومعالجة الاختلالات المتراكمة، في انتظار تحقيق الأهداف المسطرة ضمن دفتر التحملات.
وفي المقابل، لا تخلو تجربة “أرما” من ملاحظات وانتقادات تطرحها الساكنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال الجمعيات المحلية، خاصة فيما يتعلق بتفاوت مستوى الخدمات بين الأحياء أو تأخر التدخل في بعض النقاط ،غير أن هذه الانتقادات، حسب متابعين، تظل أمرا صحيا ومطلوبا، باعتبارها تشكل آلية ضغط إيجابية لتحسين الأداء والرفع من جودة الخدمة العمومية.
مصادر قريبة من الشركة أكدت أن إدارة “أرما” تتعامل مع هذه الملاحظات بجدية وواقعية، وتعمل على إدماجها ضمن تقييمها اليومي للعمل الميداني، في إطار مقاربة تشاركية تراهن على التواصل مع الساكنة والتفاعل مع الشكايات، باعتبار المواطن شريكا أساسيا في إنجاح هذا الورش.
ويبقى رهان النظافة بمدينة تمارة رهينا بتكامل الأدوار بين الشركة المفوض لها التدبير، والجماعة الترابية، والسلطات المحلية، ثم وعي المواطنين أنفسهم بضرورة احترام الفضاء العام، فنجاح التجربة لا يقاس فقط بعدد الشاحنات أو العمال، بل بقدرة الجميع على تحويل النظافة من مطلب ظرفي إلى ثقافة جماعية دائمة.





