محاولات التشويش على النجاح المغربي: قراءة هادئة في حملة الاستهداف الممنهجة.

بقلم: عبد المغيث لمعمري/ على خلفية خسارة المباراة النهائية، في ظروف تحكيمية وتنظيمية أثارت جدلًا واسعا ومشروعا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، برزت إلى الواجهة حملة إعلامية ممنهجة استهدفت شخص السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في محاولة مكشوفة لتحميله مسؤولية قرارات لا تدخل ضمن صلاحياته ولا تخضع لإرادته.
ومع قليل من التمحيص، يتضح لكل متتبع موضوعي أن هذه الحملة لا يمكن عزلها عن السياق العام لصعود كرة القدم المغربية قاريا ودوليا، ولا عن سلسلة النجاحات التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو من حيث الحكامة الرياضية والبنية التحتية والتنظيم المحكم، وهي نجاحات أزعجت، بلا شك، أطرافا إقليمية وإعلامية اعتادت التعامل مع التفوق المغربي بمنطق التشكيك والتبخيس بدل روح التنافس الشريف.
الأكثر إيلاما في هذا السياق، هو انخراط بعض الأصوات الداخلية، عن قصد أو بدونه، في هذا المسار، موجهة سهام النقد نحو رجل اشتغل في صمت، وخدم بلاده بإخلاص، وكان جزءا محوريا من مشروع رياضي متكامل أعاد لكرة القدم المغربية مكانتها وهيبتها داخل القارة الإفريقية وخارجها، فالمسؤولية الأخلاقية والوطنية تقتضي، حين يكون النقد مشروعا، توجيهه إلى الجهات المعنية فعليا بالقرارات المثيرة للجدل، وعلى رأسها الهيئات القارية المشرفة، بدل البحث عن “كبش فداء” داخلي يطفئ غضب اللحظة.
إن استهداف السيد فوزي لقجع في هذا التوقيت لا يمكن قراءته إلا ضمن محاولة يائسة لضرب مشروع مغربي ناجح، مشروع جعل من الكرة الوطنية قوة حقيقية يحسب لها ألف حساب، وكرس صورة المغرب كبلد قادر على التنظيم والاستثمار وتحقيق الإنجاز ضمن رؤية استراتيجية واضحة وطويلة المدى.
فالتاريخ لا يُزوَّر، والإنجازات لا تمحى بحملات عابرة، مهما كان مصدرها أو حجم الضجيج المصاحب لها، ومن يشتغل بمنطق الدولة والمؤسسات، ويخدم وطنه بصدق، يظل أكبر من كل محاولات التشويش والتشويه.
وإذ نؤكد على الحق المشروع في التعبير وإبداء الرأي والنقد المسؤول، فإننا نشدد في المقابل على ضرورة التحلي بالوعي والتمييز بين النقد البناء وخدمة أجندات لا تخدم لا الرياضة الوطنية ولا صورة الوطن.
كل الدعم لكل من يشتغل بجد من أجل رفعة المغرب، ولا عزاء لمن يراهن على الفشل أو يقتات على منطق الحقد والتبخيس.



