عائشة زلفي تسائل وزير الفلاحة حول حماية شجرة الأركان من الرعي الجائر.

حذرت النائبة البرلمانية عائشة زلفي من خطورة تفاقم ظاهرة الرعي الجائر داخل المجالات غير الرعوية، خصوصا بالمناطق المصنفة لشجرة الأركان، معتبرة أن هذا الوضع ينذر بانهيار الاستثمار الفلاحي وتهديد السلم الاجتماعي بإقليم سيدي إفني.
وفي سؤال وجهته إلى وزير الفلاحة، أكدت زلفي أن الحديث عن استثمار فلاحي ناجح لا يمكن أن يستقيم دون توفير الأمن الترابي الكفيل بحماية الأرض والموارد الطبيعية وضمان حقوق الساكنة المحلية. وأضافت أن الرعي الجائر، عندما يمارس خارج مجاله القانوني، يتحول من نشاط معيشي إلى اعتداء ممنهج على المجال والبيئة.
وأشارت البرلمانية إلى أن أراضي الساكنة وشجرة الأركان، المصنفة تراثا طبيعيا وطنيا وعالميا، تتعرض يوميا لاجتياح مئات بل آلاف رؤوس الإبل وقطعان الأغنام، تقودها ما وصفته بـ”عصابات ومافيا الرعي الجائر”، في غياب أي تدخل فعلي من الجهات المعنية.
وسجلت زلفي أن مناطق تنكرفا، أملو، تيوغزاة، آيت عبد الله، مستي، أمي انفاست، أصبويا، ميرلفت، آيت الرخا، ولاخصاص أصبحت مسرحا لتخريب شجر الأركان وإتلاف ممتلكات الساكنة، ما فاقم من حدة التوتر وأعاد طرح سؤال حماية المجال بقوة.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن دور وكالة تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (AZNDEOA)، وكذا عن حضور مصالح وزارة الفلاحة على المستوى الجهوي والإقليمي، قائلة: “أين هي هذه المؤسسات على أرض الواقع؟”
وشددت زلفي على أن المسؤولية في هذا الملف لا تقتصر على الجانب السياسي، بل هي مسؤولية وظيفية ومؤسساتية، لأن حماية المجال الترابي والموارد الطبيعية التزام قانوني لا يقبل التأجيل أو التسويف.
وختمت النائبة البرلمانية تدخلها بالتنبيه إلى أن الاستثمار الفلاحي لا ينهار بشكل مفاجئ، بل يستنزف تدريجيا عندما تترك الأرض دون حماية، وتغض الطرف عن الاعتداءات التي تقوض أسس التنمية المستدامة.



