وفاة مواطن داخل مركز صحي بتيكوين تثير تساؤلات مقلقة حول واقع الخدمات الصحية العموم

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
تابعت الأمانة العامة للمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة، ببالغ الأسى والاستنكار، واقعة وفاة مواطن داخل المركز الصحي الحضري بتيكوين، في حادث مأساوي يعيد إلى الواجهة إشكالية الخدمات الصحية العمومية ومدى احترام الحق الدستوري في الحياة والعلاج.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أنها ترفض إصدار أي أحكام مسبقة بشأن ملابسات الحادث، غير أنها شددت في المقابل على أن وفاة مواطن داخل مرفق صحي عمومي، وفي ظل تداول معطيات تفيد بغياب الطبيب وقت الحادث، يفرض بالضرورة فتح تحقيق عاجل، نزيه وشفاف، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية وفق ما يثبته القانون، دون انتقائية أو إفلات من المحاسبة.
وأبرزت الأمانة العامة أن المرافق الصحية العمومية أُنشئت أساسًا لحماية أرواح المواطنين وضمان حقهم في العلاج، معتبرة أن أي إخلال باستمرارية الخدمة الصحية أو تهاون في أداء الواجب المهني يشكل مساسًا خطيرًا بالحق في الحياة، الذي يُعد من أسمى الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا وحقوقيًا.
وطالبت المنظمة الجهات الوصية باتخاذ تدابير استعجالية لضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي، وتوفير الأطر الطبية والتمريضية اللازمة، مع تعزيز آليات المراقبة والتتبع، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تهز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن الصمت عن الإهمال، حين يتعلق الأمر بحياة الإنسان، مرفوض أخلاقيًا وحقوقيًا، مشددة على أن الحق في الحياة مسؤولية جماعية، وأن المساءلة تبقى واجبًا لا يقبل التهاون.



