تبون ورئيس الأركان شنقريحة… عندما يُستدعى الثقل السيادي لتدشين صنبور

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
في مشهد غير مسبوق في تاريخ “الإنجازات المصورة”، اجتمع رئيس الجمهورية وقائد أركان الجيش، لا لإعلان نصر استراتيجي ولا لتدشين مشروع سيادي ضخم، بل للإشراف المهيب على فتح صنبور ماء، في لقطة أكدت أن الدولة، عندما تعجز عن إقناع العقول، تراهن على إبهار العدسات.
الصنبور فُتح، الماء جرى، والكاميرات اشتغلت بكامل طاقتها، فيما ظل السؤال العالق:
هل نحن أمام تدشين مشروع مائي أم أمام اختبار لقدرة المواطن على تصديق ما يُعرض عليه؟
حضور أعلى هرم سياسي وعسكري من أجل “روبين” لم يكن رسالة قوة، بل تحوّل إلى مادة دسمة للسخرية، لأن الرمز، عندما يُضخَّم بلا مضمون، ينقلب على صاحبه. فالدولة التي تُدار بعقل الصورة، ستُحاكم بالصورة نفسها.
لم يغضب الناس من الصنبور، بل من الإيحاء بأن هذا هو السقف، وأن هذا المشهد كافٍ ليُقال: “ها نحن نعمل”. وهنا بالضبط سقط الإخراج، لا لأن الماء لا يستحق، بل لأن المواطن يستحق أكثر من لقطة.
الخلاصة الساخرة التي خرج بها الرأي العام واضحة:
عندما يصبح الصنبور إنجازاً، فالمشكل ليس في شحّ المياه، بل في جفاف الخطاب.
وعندما يحتاج “الروبين” إلى كل هذا الثقل، فالأكيد أن الخلل ليس في الأنبوب… بل في الرؤية.



