مجتمع

حوالي 120 جمعية في وضعية قانونية بمدينة الأخصاص… أغلبها غير نشيط.

تشير معطيات من مصادر موثوقة بمدينة الأخصاص إلى أن عدد الجمعيات المتواجدة في وضعية قانونية سليمة يقارب 120 جمعية، غير أن أغلبها لا يزاول أي نشاط فعلي، ما يثير تساؤلات جدية حول واقع العمل الجمعوي ودوره في التنمية المحلية.
ورغم توفر هذه الجمعيات على التراخيص القانونية المطلوبة، إلا أن حضورها الميداني يبقى محدودا في الغالب، حيث يقتصر نشاط بعضها على مبادرات ظرفية أو مناسبات موسمية، في حين توجد جمعيات أخرى في حالة جمود تام منذ سنوات، دون عقد جموع عامة أو تنفيذ برامج تخدم الساكنة.
ويرجع متتبعون للشأن المحلي هذا الوضع إلى مجموعة من الأسباب، من بينها ضعف الموارد المالية، وغياب التكوين في مجال التسيير والتدبير الجمعوي، إضافة إلى انعدام رؤية واضحة لدى بعض المؤسسين، الذين يكتفون بالحصول على الصفة القانونية دون إعداد مشاريع ذات بعد اجتماعي أو تنموي. كما يسجل غياب آليات التتبع والتقييم، سواء من داخل النسيج الجمعوي أو من طرف الجهات المعنية.
في المقابل، تؤكد فعاليات مدنية بالأخصاص أن كثرة عدد الجمعيات لا تعكس بالضرورة حيوية المجتمع المدني، مشددة على أن الفعالية والاستمرارية تبقيان المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل جمعوي. فوجود عدد محدود من الجمعيات النشيطة والقادرة على تحقيق أثر ملموس قد يكون أكثر نفعا من عشرات الجمعيات غير الحاضرة ميدانيا.
وطالبت هذه الفعاليات بضرورة إعادة النظر في طرق دعم ومواكبة الجمعيات، من خلال تشجيع التنسيق والاندماج بين الجمعيات المتشابهة في الأهداف، وربط أي دعم أو شراكة ببرامج واضحة وقابلة للتنفيذ، مع تحفيز الشباب على الانخراط الجاد والمسؤول في العمل الجمعوي.
ويبقى التحدي المطروح بمدينة الأخصاص هو الانتقال من منطق الكم إلى منطق الكيف، بما يجعل من الجمعيات رافعة حقيقية للتنمية المحلية وشريكا أساسيا في الاستجابة لانتظارات الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock