قيادة ترابية بروح إنسانية، حين تتكامل أدوار الباشا وقائد الملحقة في تعزيز الثقة بالإدارة بالصخيرات.

الصخيرات – بقلم عبد المغيث لمعمري.
في ظل تنامي انتقادات الرأي العام لأداء بعض الإدارات العمومية، وما يرافقها أحيانا من ملاحظات مرتبطة بجمود المساطر أو غياب البعد الإنساني في التعاطي مع قضايا المواطنين، تبرز من حين لآخر نماذج إيجابية تستحق الإشادة، لما تحمله من دلالات عميقة حول إمكانية ترسيخ سلطة مواطِنة، قريبة من انتظارات الساكنة ومنخرطة في خدمة الصالح العام.
وفي هذا السياق، يلفت الانتباه الأداء المهني لقائد الملحقة الإدارية الثانية بمدينة الصخيرات، الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يكرس صورة متوازنة لرجل السلطة، تقوم على الجمع بين احترام القانون والتحلي بروح المسؤولية الإنسانية، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات العامة للسلطة الترابية وتحت إشراف مباشر من السيد باشا مدينة الصخيرات، الذي يضطلع بدور محوري في تأطير العمل الإداري وضمان نجاعة التدبير الترابي.
وقد نجح قائد الملحقة في كسب احترام المواطنين، ليس بالصرامة وحدها، وإنما عبر أسلوبه الهادئ، وأخلاقه الرفيعة، وسعة صدره في التعاطي مع مختلف القضايا اليومية، وتجمع شهادات عدد من المواطنين، بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم، على تميزه بالتعامل الراقي، واحترامه الخاص لكبار السن، وإنصاته الجاد لانشغالات الساكنة دون تمييز أو تعال،
هذا النهج يعكس فهما عميقا لطبيعة المهام الموكولة لرجل السلطة، باعتبارها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وظيفة إدارية، ورسالة خدمة عمومية جوهرها صون كرامة المواطن وتعزيز الثقة في المؤسسات، وهو توجه يندرج ضمن رؤية شمولية تشرف عليها السلطة المحلية، بقيادة السيد الباشا، الهادفة إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية،
كما يحسب لهذا المسؤول، وبدعم من السلطة الترابية، اعتماده مقاربة منفتحة في علاقته مع مكونات المجتمع المدني، قائمة على التواصل والتشاور، وتشجيع المبادرات الجادة، والتعامل مع الفاعلين الجمعويين كشركاء حقيقيين في تحقيق الصالح العام، لا كعبء إداري ،وهو ما ساهم بشكل ملموس في ترسيخ مناخ من الثقة والاستقرار داخل النفوذ الترابي للملحقة.
إن هذا النموذج من العمل التشاركي والمتكامل بين مختلف مكونات السلطة المحلية يؤكد أن الإدارة الترابية قادرة على التوفيق بين الفعالية الإدارية والبعد الإنساني، متى أسندت المسؤوليات لأطر مؤهلة، مشبعة بقيم الاحترام، وخدمة الوطن، والالتزام بروح المسؤولية.
وإذ تثمن فعاليات مدنية وشرائح واسعة من ساكنة الصخيرات هذا الأداء المشرف، فإنها تعبر عن تقديرها لوزارة الداخلية على حسن اختيارها وتعيينها لأطر من هذا المستوى، سواء على مستوى القيادة المحلية أو التأطير الترابي، لما لذلك من أثر مباشر في ترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة، وتعزيز صورة رجل السلطة كفاعل تنموي وشريك في خدمة الصالح العام.
إنها رسالة واضحة للرأي العام مفادها أن حسن التنسيق بين المسؤولين، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، كفيلان بالارتقاء بجودة الإدارة، وجعل المواطن يشعر بأن كرامته مصونة، وأن الدولة حاضرة بقيمها الإنسانية، إلى جانب قوانينها ومؤسساتها.



