حوادث

إنارة غائبة وتدبير غائب: رسالة قاسية إلى رئيس جماعة تمارة

 

تمارة / بقلم: عبد المغيث لمعمري.

في مشهد يبعث على الاستغراب ويثير أكثر من علامة استفهام، يضطر ناد رياضي لكرة القدم تابع لعمالة الصخيرات–تمارة إلى إجراء حصصه التدريبية في ظروف صعبة، داخل ملعب لا تتوفر به سوى إنارة جد ضعيفة، لا ترقى إطلاقا إلى الحد الأدنى من شروط السلامة ولا إلى المعايير الأساسية للممارسة الرياضية السليمة.
مشهد فتيان وشباب يتدربون وسط العتمة، يتلمسون الكرة أكثر مما يرونها، ليس فقط وضعا غير رياضي، بل واقع مستهجن يمس جوهر السياسات العمومية المرتبطة بالتنشئة الاجتماعية، ويطرح تساؤلا مشروعا حول تدبير المرافق الرياضية بالجماعة.
فهل لم تعد مصابيح الإنارة من أولويات المجلس الجماعي لتمارة؟
أم أن قضايا الرياضة والشباب تأتي في آخر سلم الاهتمامات؟
إن الأمر لا يتعلق برفاهية أو مطلب ثانوي، بل بحق أساسي لشباب اختاروا ممارسة الرياضة كمسار للتأطير والانضباط، وبسلامة لاعبين مهددين في كل حصة تدريبية بإصابات خطيرة بسبب ضعف الرؤية، فضلا عن الإحباط النفسي الذي يولده الإهمال المستمر وانعدام الاعتراف بمجهوداتهم.
والأكثر إثارة للاستغراب، أن هذا الوضع يمر في صمت غير مفهوم من الجهة المسؤولة عن هذا المرفق، وكأن تدريب شباب في الظلام أمر عادي ولا يستحق أي تدخل، في وقت ترفع فيه شعارات تشجيع الرياضة، ودعم الطاقات الصاعدة، ومحاربة الهدر الاجتماعي.
فأي تناقض هذا بين الخطاب المعلن والواقع الميداني؟
كيف ينظر السيد رئيس جماعة تمارة، بصفته المسؤول المباشر عن تدبير هذا المرفق، إلى هذه الفئة من شباب المدينة؟
وهل يعقل أن يختزل مستقبلهم في ملعب معتم، بلا إنارة، بلا رؤية، وبلا كرامة رياضية؟
وأمام هذا الوضع غير المقبول، يتوجه الرأي العام المحلي وفعاليات رياضية وإعلامية بـملتمس عاجل إلى
السيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة
من أجل التدخل الفوري، وإعطاء التعليمات اللازمة للجهات المختصة قصد تجهيز هذا الملعب بإنارة لائقة، تضمن سلامة اللاعبين وتحترم حقهم المشروع في ممارسة رياضتهم في ظروف إنسانية وقانونية.
إن إنارة ملعب ليست مجرد مصابيح تُثبت، بل هي رسالة اهتمام، ودليل على تحمل المسؤولية، واستثمار حقيقي في الإنسان وفي مستقبل شباب تمارة.
وغير ذلك، يبقى إهمالا مرفوضا، واستخفافا لا يمكن تبريره أو السكوت عنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock