براكة فوق السطح… خرق قانوني يختبر صمت السلطات بتمارة والمرصد يطالب بتحقيق عاجل

تمارة / بقلم عبد المغيث لمعمري.
في ملف جديد يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام قوانين التعمير بمدينة تمارة، وجه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام مراسلة رسمية إلى السيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة، مطالبا بفتح تحقيق إداري مستعجل بخصوص إقامة بناء عشوائي فوق سطح عمارة سكنية بتجزئة الخيام 2، شارع مولاي رشيد.
القضية، حسب ما أفاد به المرصد، تفجرت بناء على طلب مؤازرة تقدم به المواطن عبد الله بايي، الذي أكد تضرره من تشييد هذه البناية فوق سطح العمارة من طرف ابنه ، دون علمه ودون الحصول على أي ترخيص قانوني، في خرق واضح وصريح للمقتضيات المنظمة لمجال التعمير .
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المشتكي لم يلتزم الصمت، بل سلك المساطر الإدارية المعمول بها، حيث وجه مراسلات رسمية إلى كل من السيد قائد الملحقة الإدارية الأولى والسيد باشا المدينة، ملتمسا تدخلهما العاجل لوضع حد لهذا الوضع غير القانوني ،غير أن هذه المراسلات، وفق ما أفاد به للمرصد، لم تفض إلى أي إجراء فعلي إلى حدود الساعة، وهو ما أدى إلى تفاقم الأضرار المعنوية التي يتحملها المتضرر، وفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخر في التدخل، رغم وضوح المخالفة وخطورتها.
وفي سياق متابعته للقضايا المرتبطة باحترام القانون وصون الحقوق، شدد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن التغاضي عن مثل هذه الخروقات يشكل مساسا بهيبة القانون ويهدد النظام العمراني ويشوه المنظر العام.
وطالب المرصد عامل الإقليم باتخاذ إجراءات واضحة وحازمة، في مقدمتها فتح تحقيق إداري مستعجل لكشف ظروف وملابسات إقامة هذه البناية العشوائية، والتحقق من مدى احترام الجهات المختصة للمساطر القانونية المفروضة في مثل هذه الحالات، مع ترتيب كافة الآثار القانونية اللازمة بناء على نتائج التحقيق، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات الزجرية أو التصحيحية التي يفرضها القانون.
ويؤكد المرصد، من خلال هذه الخطوة، أنه يضع الملف أمام السلطة الإقليمية باعتبارها الجهة الضامنة لتطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، معبرا عن ثقته في أن يتم التعامل مع هذه الواقعة بما تستوجبه من صرامة ومسؤولية، حفاظا على سيادة القانون وصونا للمصلحة العامة.
ملف جديد إذن يختبر يقظة السلطات المحلية بتمارة… فهل يتحرك التحقيق ليعيد الاعتبار للقانون، أم يستمر البناء العشوائي فوق الأسطح في تحد صريح للمشروعية؟
.



