حوادث

شكاية مواطن من بويزكارن تجر محاميا بهيئة الدار البيضاء إلى مساءلة أمام الجهات المختصة

وجه المواطن الحسين بوخير، المنحدر من حي المسيرة بمدينة بويزكارن إقليم كلميم والمقيم حاليا بالديار الأوروبية، شكاية مفتوحة إلى الجهات المختصة، يتهم فيها محاميا بهيئة الدار البيضاء، وهو قاض سابق متقاعد، بارتكاب خروقات مهنية جسيمة واستعمال نفوذه في نزاع قضائي ممتد منذ سنوات.
وبحسب ما جاء في الشكاية، فإن العلاقة بين الطرفين كانت في بدايتها ودية بحكم الانتماء إلى نفس البلدة والقبيلة، قبل أن تتوتر إثر خلافات مرتبطة بملفات قضائية، من بينها نزاع عقاري يعود إلى سنة 2017. ويؤكد المشتكي أنه رفض الاستجابة لطلب تقدم به المحامي يتعلق بتقديم شكاية ضد أحد القضاة والإدلاء بشهادة في ملف معروض على القضاء، معتبرا أن هذا الرفض كان سببا في تحول العلاقة إلى صراع قضائي.
ويتهم بوخير المحامي باللجوء إلى تقديم طلبات متكررة لتحديد أتعاب يعتبرها “غير مستحقة”، مشيرا إلى أنه أدى كافة المستحقات المتفق عليها سابقا. كما تحدث عن ما وصفه بـ”تقاض بسوء نية” وادعاءات تتعلق بإبرام صلح مع خصومه في نزاع عقاري والحصول على عقارات مقابل ذلك، وهو ما ينفيه مؤكدا أن النزاع لا يزال جاريا أمام القضاء.
الشكاية تضمنت أيضا إشارات إلى قرارات صادرة سنة 2022 عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في ملفات تحديد الأتعاب، وإلى مسار طعون واستئنافات أمام محاكم أكادير والدار البيضاء، معتبرا أن بعض الإجراءات شابتها إخلالات مسطرية دفعته إلى سلوك مسطرة التظلم أمام نقيب هيئة المحامين.
وفي هذا السياق، أفاد المشتكي أن شكاية سابقة تقدم بها انتهت في مرحلة أولى بقرار بالحفظ، قبل أن يتم الطعن فيه، لتقضي غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 28 مارس 2024 بإلغاء مقرر الحفظ وإحالة الملف على مجلس الهيئة لمواصلة إجراءات المتابعة، وفق ما أورده في مراسلته.
كما أشار إلى نزاع إداري آخر صدر فيه حكم بالتعويض، معتبرا أن الأتعاب المحددة في ذلك الملف “تفوق بكثير” قيمة التعويض المحكوم به، وهو ما اعتبره إخلالا بمبدأ التناسب والحياد.
وفي تطور لافت، كشف بوخير أنه راسل وزارة العدل بشأن الموضوع، حيث توصل بجواب مؤرخ في 11 نونبر 2025 يفيد بأن شكايته المسجلة بتاريخ 31 أكتوبر 2025 تحت عدد 1973 قد تمت إحالتها إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، من أجل النظر فيها وفق الاختصاص.
من جهتها، أفادت رئاسة النيابة العامة، في مراسلة جوابية، أن الشكاية المسجلة لديها بتاريخ 28 يوليوز 2025 تحت عدد 13300/2025، قد تمت إحالتها بتاريخ 3 أكتوبر 2025 تحت عدد 46524 على السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قصد دراستها وإعطائها الاتجاه القانوني المناسب، مع إشعار المعني بالأمر بمآلها.
وتعكس هذه المراسلات، وفق متابعين، مسارا مؤسساتيا عاديا في التعاطي مع الشكايات ذات الطابع المهني، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث أو المساطر التأديبية إن ثبتت موجباتها.
كما يؤكد المشتكي أن جميع الاتهامات الواردة في الشكاية تبقى ادعاءات صادرة عن طرف واحد، في انتظار استكمال البحث واتخاذ الجهات المختصة ما تراه مناسبا طبقا للقانون، مع التأكيد على قرينة البراءة المكفولة دستوريا، وحق الطرف المعني في الرد والتوضيح.
ويبقى الملف معروضا أمام الجهات المختصة، في انتظار ما ستقرره المؤسسات المعنية بشأن الوقائع المثارة، في سياق يسلط الضوء مجددا على أهمية تخليق الممارسة المهنية وصون ثقة المتقاضين في منظومة العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock