حقد الأفارقة على المغرب وقصة عفريت الجن مع(السكايرية) .

.
هنا 24 / عبد الصادق النوراني .
أماطت كأس إفريقيا للأمم التي نظمت أخيرا ببلادنا اللتام على غيرة مفرطة وحقد وحسد دفينين من طرف بعض البلدان الإفريقية جنوب الصحرا، وبلدان شمال إفريقيا ومصر بشكل علني ولا يدع مجالا للشك، تمثل في تصريحات بعض المدربين والمسؤولين الأفارقة ، وتجسد على أرض الواقع في خروج جماهير بلدان شمال إفريقيا ومصر إلى شوارع بلدانهم احتفالا بخسارة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في المباراة النهائية أمام السنغال وعدم تتويجه باللقب الإفريقي .
فبالقدر الذي تسهر فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على تطوير لعبة كرة القدم في إفريقيا وتقدم ملاعب المملكة المغربية للفرق والمنتخبات الإفريقية من أجل إجراء مبارياتها الرسمية، ومراكز تكوين اللاعبين والمدربين بالقدر نجد فيه بعض الإتحادات الإفريقية تعمل جاهدة وبكل ما أوتيت من قوة كسر شوكة مشاريع تطوير كرة القدم الإفرقية في مشهد يذكرك بذاك الرجل الذي يريد إنقاذ ضفدع من بركة مائية آسنة إلا أن الضفدع يصر على البقاء فيها .
وقد لا أنكر صدمتي من سلوك بعض البلدان الإفريقية التي كنا نعتبرها إلى غاية الأمس القريب دول شقيقة ، إلا أنني وتمنا بحديثه صلى الله عليه وسلم(كل ذي نعمة محسود ) التمست العدر لهؤلاء الدول جراء الصدمة الحضارية التي تعرضوا لها عقب ما شاهدوه من تقدم حضاري وتنمية على كل المستويات وبنيات تحيتية من طرق سيارة وفنادق وملاعب ومدن نظيفة وشعب متحضر ومضياف وأيقنت أن هناك من يتربص بنا التخلف والتقهقر والتصنيف في مؤخر قوائم التنمية على مستوى العالم .
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإنني استحضرت تلك الحكاية المشهورة لصديقين حميمين جاران يتقاسمان نفس المهنة ونفس مقر العمل ولا يفرق بينهما إلا النوم . وكانا كلما غادرا مقر عملهما يختلان بأنفسهما في خلاء قرب غار لا يقصده أحد ويحتسيان الخمر .وكانا كلما لعبت الخمر بعقليهما إلا ويتكلمان بصوت مرتفع وتكون قهقهات ضحكهما عالية جدا .
وكان ذاك الغار يسكنه عفريت من الجن ، وقد ضاق هاذا الجني درعا بتصرفاتهما حتى خرج عليهما ذات ليلة وأفزعهما فزعا شديدا وطلب منهما مغادرة المكان وعدم القدوم له مرة ثانية .
إلا أن عفريت الجن هذا أشفق لحالهما وأراد مساعدتهما وإنقادهما من ذاك الحال ثم أمرهما بطلب ما يريدان شريطة أن يساهما بينهما ومن جاءت به القرعة ثانيا ينال ضعف ما طلبه الأول ؛ فلما جاء الدور على الأول فكر وقدر وعبس وبصر ثم أقبل وأدبر فقال في نفسه إن طلبت مالا كثيرا وجاها وووووو سينال صديقي ضعف ما طلبت وبالتالي أصبح أقل منه جاها وشأنا ومكانة ، وسرعان ما طلب من الجني أن يفقأ له عين ليفقأ لصديقه عينان ليصبح هو أعور وصديقه أعمى ويكون صديقه الأعمى دائما في الحاجة إليه .
هكذا حالنا نحن (العرب) ، هكذا حالنا نحن الأفارقة : لا نتقدم ولا ينبغي لغيرنا التقدم .



