عين عودة ترسّخ مفهوم “الأمن الصحي المدرسي” بمبادرة نوعية لتصحيح البصر

بقلم: عبد المغيث لمعمري
هنا 24 لندن – عين عودة.
في خطوة تعكس وعيا مؤسساتيا متقدما بدور الصحة في الارتقاء بجودة التعلم، أشرف رئيس المجلس الجماعي لعين عودة، السيد حسن عريف، مرفوقا بنائبه الصديق المسعودي، على زيارة ميدانية تفقدية إلى إعدادية المدني بلحسني، لمتابعة سير حملة طبية واسعة النطاق تستهدف تشخيص اضطرابات البصر وتوفير النظارات الطبية لفائدة التلميذات والتلاميذ.

هذه المبادرة الصحية النوعية ليست مجرد نشاط ظرفي، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة يتبناها المجلس الجماعي، قوامها ترسيخ الرعاية الصحية كأحد الأعمدة الأساسية لضمان تحصيل علمي متوازن ومتكافئ، وخلال جولتهما التفقدية، وقف المسؤولان الجماعيان على مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية للحملة، معبرين عن تقديرهما للمستوى المهني للخدمات الطبية المقدمة، ومؤكدين أن الاستثمار في صحة المتعلمين هو استثمار مباشر في مستقبل المدينة.
وأكدت رئاسة المجلس الجماعي أن هذا الورش الصحي ثمرة عمل تشاركي متكامل جمع بين الجماعة الترابية ومصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب فعاليات مدنية محلية ساهمت في إنجاح العملية. كما نوه المسؤولون بالدور المحوري للأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة التعليمية، التي وفرت تنظيما محكما ومناخا إنسانيا يحفظ كرامة التلميذ وييسر استفادته من الفحوصات في أفضل الظروف.
الزيارة لم تكن ذات طابع بروتوكولي فقط، بل حملت التزاما عمليا واضحا؛ إذ شدد رئيس المجلس على مواصلة تتبع العملية إلى غاية تسليم النظارات الطبية لكافة المستفيدين في أقرب الآجال، بما يضمن تحويل التشخيص إلى أثر ملموس ينعكس مباشرة على الأداء الدراسي.
واعتبر أن هذه الخطوة تجسد مبدأ تكافؤ الفرص، بحيث لا يشكل أي عائق صحي حاجزا أمام طموح أي متعلم.
وتندرج هذه الدينامية المحلية في إطار الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والهادفة إلى الارتقاء بالرأسمال البشري وتجويد المدرسة العمومية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية ،ومن خلال جعل البعد الصحي والاجتماعي جزءا لا يتجزأ من السياسات التعليمية، يبعث المجلس الجماعي رسالة واضحة مفادها أن الجماعة الترابية شريك فعلي في بناء منظومة تعليمية منصفة ومندمجة.
بهذه المبادرة، تقدم عين عودة نموذجا عمليا لما يمكن أن تحققه الإرادة المحلية حين تلتقي مع روح المسؤولية الاجتماعية، مؤكدة أن المدرسة ليست فقط فضاء للتعلم، بل أيضا مجالا لحماية صحة الناشئة وصون كرامتهم وتمكينهم من شروط النجاح.



