الولايات المتحدة تدخل عصر شرطة المستقبل: أول أسطول دوريات كهربائي في العالم ينطلق من لاس فيغاس

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
دخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة في تاريخ العمل الأمني، بعدما أعلنت إدارة شرطة العاصمة في لاس فيغاس عن بدء العمل بأول أسطول شرطة في العالم يعتمد كليًا على الشاحنات الكهربائية، في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو التكنولوجيا والاستدامة داخل أجهزة إنفاذ القانون.
الأسطول الجديد، المكوّن من عشر شاحنات كهربائية متطورة من طراز تيسلا سايبرترك، شوهد وهو يجوب شوارع لاس فيغاس، خصوصًا على جادة قوس قزح، في مشهد يرمز إلى انتقال الدوريات الشرطية من المفهوم التقليدي إلى منصات تدخل ذكية ومتعددة المهام.
شرطة عالية الكفاءة… بأقل تكلفة
تشير المعطيات الرسمية إلى أن كل شاحنة ستوفّر ما لا يقل عن 47,540 دولارًا خلال خمس سنوات من الخدمة، بفضل تقليص تكاليف الوقود والصيانة، مع توفير سنوي قد يصل إلى 12 ألف دولار لكل مركبة.
كما تُعد هذه الشاحنات من بين الأكثر تصنيعًا داخل الولايات المتحدة، بنسبة مكونات محلية تبلغ 82.5%، متجاوزة مركبات الدوريات التقليدية التي تنتجها شركات مثل فورد و**شيفروليه**.
دون تحميل دافعي الضرائب أي أعباء
الميزة اللافتة في هذا المشروع أن تمويله جرى بالكامل عبر تبرع خاص من بن وفيليشيا هورويتز، دون اللجوء إلى المال العام، ما يجعله نموذجًا جديدًا للشراكة بين المؤسسات الأمنية والقطاع الخاص.
جاهزية ميدانية وتفوق تكنولوجي
خضعت الشاحنات لتعديلات تكتيكية أنجزتها شركة UP.FIT، شملت أنظمة مطاردة متقدمة، تعليقًا معززًا، تجهيزات لنقل الموقوفين، ومخارج مدعّمة مقاومة للرصاص.
كما يتكامل الأسطول مع برنامج الطائرات المسيّرة التابع للشرطة، ما يمنحه قدرة استجابة سريعة ودقيقة، ويصنفه ضمن أكثر وحدات الدوريات تطورًا على المستوى الوطني.
رسالة إلى المستقبل
وأكد الشريف كيفن ماكماهيل أن هذا الأسطول لا يعزز فقط الجاهزية الأمنية، بل أصبح كذلك أداة فعالة لاستقطاب عناصر جديدة، خصوصًا من الأجيال الشابة المهتمة بالتكنولوجيا الحديثة.
ما أطلقته الولايات المتحدة من لاس فيغاس ليس مجرد أسطول شرطة جديد، بل إعلان واضح عن بداية مرحلة مختلفة في إنفاذ القانون، حيث تتقاطع القوة الأمنية مع الابتكار التكنولوجي والاستدامة.





