تطوان: رحيل مؤلم لعنصر من القوات المساعدة داخل مقر عمله

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
تلقّينا، اليوم، ببالغ الحزن والأسى، خبر وفاة أحد عناصر القوات المساعدة بمدينة تطوان داخل مقر عمله بالملحقة الإدارية بوسافو. وإلى حدود الساعة، ما تزال الأسباب الحقيقية للوفاة غير مؤكدة.
وبهذه المناسبة الأليمة، نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
وفي مثل هذه الوقائع المؤلمة، يبقى من الواجب التحلي بالحكمة والتريث، وتفادي التسرع في إطلاق الأحكام أو تحميل أي جهة المسؤولية في غياب معطيات رسمية ونتائج تحقيق واضحة. فجهاز القوات المساعدة يضم أكثر من 160 ألف عنصر يشتغلون في ظروف مختلفة، ويخضعون لنفس النظام، ولا يمكن اختزال حالة فردية في تعميم يسيء إلى مؤسسة بأكملها.
صحيح أن العمل داخل هذا الجهاز، كما في غيره من القطاعات، لا يخلو من ضغوط مهنية وتحديات يومية، غير أن ربط كل حالة وفاة أو انتحار بظروف العمل فقط ينطوي على قدر كبير من التبسيط والمبالغة. ففي الغالب، تتداخل عوامل متعددة قد تكون شخصية أو أسرية أو اجتماعية أو مادية، ولا يمكن الجزم بسبب محدد دون الاستناد إلى خلاصات تحقيق رسمي.
وفي المقابل، يظل من المشروع والمطلوب تعزيز العناية بالعنصر البشري داخل الجهاز، من خلال تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية، وإقرار منح تحفيزية في المناسبات (رمضان، عيد الفطر، عيد الأضحى، رأس السنة…) إلى جانب إيلاء أهمية أكبر للصحة النفسية، وتوفير مواكبة ودعم نفسي مهني عند الحاجة، باعتبار أن الاهتمام بالإنسان هو الأساس الحقيقي لقوة أي مؤسسة.
الرحمة والمغفرة للفقيد، والتقدير والاحترام لكل عناصر القوات المساعدة الذين يواصلون أداء واجبهم في صمت ومسؤولية، بعيدًا عن أي مزايدات.



