إهانة نائبة رئيس فرع القنيطرة لمنظمة حقوقية داخل مستشفى عمومي تثير الجدل

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
شهد مستشفى الزموري واقعة وُصفت بالخطيرة، بعدما تعرضت نائبة رئيس فرع القنيطرة لـ المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة لإهانة ومعاملة غير لائقة من طرف أحد موظفي المستشفى، وذلك أثناء قيامها بمهامها الحقوقية المرتبطة بتتبع أوضاع المرتفقين داخل هذه المؤسسة الصحية العمومية.
وحسب مصادر حقوقية، فإن الفاعلة الحقوقية كانت تؤدي مهمة تدخل في صلب العمل الحقوقي والإنساني، قبل أن تتفاجأ بتصرف غير مسؤول من أحد الموظفين، تخلله كلام مسيء وسلوك يتنافى مع أخلاقيات المرفق العمومي، في انتهاك صريح لمبدأ احترام كرامة المواطن والفاعل الحقوقي على حد سواء.
الواقعة خلفت استياءً واسعاً في الأوساط الحقوقية، خاصة وأنها تمس بحرية العمل الحقوقي المكفولة دستورياً، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام بعض الموظفين العموميين للقوانين المنظمة للعلاقة مع المرتفقين وممثلي المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، صرّح رئيس فرع القنيطرة للمنظمة، عزيز منوشي، أن ما حدث “تصرف مرفوض ومدان”، مؤكداً أن الفرع يطالب بفتح تحقيق عاجل ومباشر لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة، تفادياً لتكرار مثل هذه السلوكيات التي تسيء إلى صورة المرفق الصحي العمومي.
كما شدد المتحدث ذاته على أن المنظمة لن تتهاون في الدفاع عن كرامة أعضائها، وستسلك كافة المساطر القانونية المتاحة لضمان احترام العمل الحقوقي داخل المؤسسات العمومية، داعياً الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لضمان حسن استقبال المرتفقين والفاعلين الحقوقيين داخل المستشفيات.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية تعامل بعض المرافق العمومية مع المجتمع المدني، في وقت يفترض فيه تعزيز الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان بيئة تحترم كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.



