مجتمع

مستشفى الزموري… حين تُهان سلطة القانون ويُستهدف العمل الحقوقي

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

ما يقع داخل المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة تجاوز حدود الاختلال الإداري، ليصل إلى مستوى الإهانة العلنية لسلطة القانون، والمسّ الخطير بالعمل الحقوقي، في مشهد يعكس فوضى غير مقبولة داخل مرفق صحي عمومي.

فمن غير المقبول أن يتعرض رجل شرطة للإهانة داخل مؤسسة استشفائية، سواء كان ذلك أثناء أو خارج أوقات عمله، لأن إهانة رجل أمن داخل مرفق عمومي ليست مساسًا بشخصه فقط، بل إهانة لهيبة الدولة والقانون، وتكريس لمنطق الفوضى بدل احترام المؤسسات.

وفي المقابل، لا يقل خطورة ما تم تسجيله من إهانة وتضييق في حق فاعلة حقوقية كانت تقوم بواجبها الإنساني والحقوقي في مواكبة المرتفقين، في خرق سافر لحرية العمل الحقوقي، ومحاولة مكشوفة لترهيب كل صوت يدافع عن الكرامة والحقوق داخل المرافق العمومية.

إن الأخطر في هذه الوقائع ليس فقط وقوع الإهانات، بل صمت الإدارة وغياب تدخل حازم يضع حدًا لهذه السلوكات، ما يجعل المستشفى فضاءً مفتوحًا لتصفية الحسابات، وتبادل الاتهامات، وتلفيق الروايات، بدل أن يكون فضاءً للعلاج والاحترام.

إن إهانة:

رجل شرطة داخل مستشفى

وفاعلة حقوقية داخل نفس المؤسسة

في ظرف زمني واحد، دليل واضح على انهيار منطق الضبط والمسؤولية، وعلى أن المشكل لم يعد فرديًا، بل بنيويًا مرتبطًا بسوء التدبير وغياب الحكامة.

ونحن كمنظمة حقوقية، ندين بشدة ما يقع داخل مستشفى الزموري، ونؤكد أن:

إهانة رجل الأمن مرفوضة جملة وتفصيلاً

إهانة الحقوقية اعتداء على الحق في الدفاع عن المواطنين

صمت الإدارة تواطؤ غير مباشر مع الفوضى

كما نطالب بـ:

فتح تحقيق شامل ومستقل حول كل الإهانات والاعتداءات المسجلة

تحديد المسؤوليات الإدارية قبل الفردية

ضمان احترام رجال الأمن والحقوقيين والأطر الصحية داخل المؤسسة

وضع حد نهائي لمنطق العبث داخل المستشفى

إن المستشفى ليس مجالًا للإهانة، ولا ساحة لتصفية الحسابات، ومن يفشل في حماية كرامة من بداخله، يفشل في أداء أبسط واجباته كمرفق عمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock