مقالات و آراء

خاطرة صباح ثالث أيام رمضان بعنوان : ولو طارت معزة .

عبد الصادق النوراني .
إن الخلافات في الرؤى ووجهات النظر داخل الأحزاب السياسية والهيئات النقابية ومنظمات المجتمع المدني ظاهرة صحية ومحمودة بشرط أن تخضع لمنطق المساطر التنظيمية المؤثرة بالقوانين الداخلية .
وبليد من يفتعل الخلافات الشخصية لتصفية حسابات سياسية والتي غالبا تكون مآلاتها الإنشقاقات والإستقالات التي تضعف الأحزاب والنقابات ومنضمات المجتمع المدني ولا تقويهم وتعصف بهم في مزابل التاريخ أكثر مما تقودهم للريادة والقيادة وإنتاج نمادج سياسية متميزة .
وقد لا نختلف ونحن نناقش إشكالية الخلاف الشخصي بالسياسي والتنظيمي إذا استحضارنا مواقف عمر بن جلون القيادي النقابي والسياسي الإتحادي رحمه الله وهو يدبر خلافاته داخل المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مع محمد اليازغي أطال الله في عمره ومحمد عابد الجابري رحمه الله وغيرهم ، ولكن اذا استقر الأمر ديمقراطياعلى وجهات نظرهم وضد قناعاته وتصوراته ينتصر لوجهة نظرهم ويصبح من أشد المناصرين لها والمدافعين عنها في السر والعلن ؛ هكذا كانت تدبر الخلافات الشخصية والسياسية داخل المكاتب السياسية واللجان المركزية زمان كان للسياسة طعم وشأن وللديمقراطية داخل الأحزاب السياسية قيمة .
أما الآن حينما تشوه المشهد واستبيح ولوجه من طرف من هب ودب ، فقد أصبحت للسياسة عيوب وموبقات لعل أبرزها عدم الإدعان للديمقراطية الداخلية ولي عنقها داخل الأحزاب السياسية والنقابية وهيئات المجتمع المدني وبزوغ منطق الولاء للأشخاص عوص الولاء للفكرة ، وطغيان دكتاتورية الزعيم وحب الكراسي والتناحر عليها في سبيل القيادة الأبدية مع إمكانية توريثها مهما كلف الأمر من ثمن ، وشيوع ظواهرالإستجمام وللسباحة في مستنقعات الريع النتنة التي تزكم الأنوف وتبعث على الغتيان سواء كان هذا الريع سياسيا ، نقابيا او تعاضديا .
إن تصريف الخلافات الشخصية لخلافات سياسية وتنظيمية يعد استخفاف بنبل وطهرانية العمل السياسي ومعول من معاول هدم المجتمعات التي تريد التباهى بنخبها ونمادجها السياسية امام العالم ، وتغول ديكتاتوري مشوه ومفضوح يمهد لوصولية سياسية بليدة وسادجة تستحق محاكمات علنية بتهم الغباء والبلادة السياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock