مجتمع

القنيطرة الإدارة الضريبية بين واجب التأطير وواقع المعاناة اليومية للمواطن

مكتب القنيطرة /عزيز منوشي

يطرح عدد من المواطنين تساؤلات مشروعة حول طريقة اشتغال بعض موظفي قسم السجل التجاري والمصالح الضريبية، حيث يشتكي المرتفقون من الاكتفاء بالجلوس وراء الزجاج دون تقديم شروحات كافية أو توجيه واضح، مع تسليم مطبوعات يُطلب من المواطن ملؤها دون أي مواكبة.

إن المرفق العمومي، وخاصة المرتبط بالضرائب والسجل التجاري، ليس فضاءً لتسليم الوثائق فقط، بل هو فضاء للتأطير والتوجيه وخدمة المواطن. فليس كل المواطنين متمدرسين، وليس الجميع قادرًا على فهم المصطلحات القانونية أو المساطر الجبائية المعقدة، كما أن اللجوء إلى محاسب قد يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا، خصوصًا بالنسبة لأصحاب الأنشطة الصغيرة أو الشباب المقبلين على إنشاء مشاريعهم.

إشكالات مطروحة:
غياب الشرح الكافي للمساطر والإجراءات.

استعمال لغة إدارية معقدة دون تبسيط.

تحميل المواطن مسؤولية أخطاء ناتجة عن نقص التوجيه.

انعدام لوحات إرشادية أو موظف استقبال مكلف بالمواكبة.

أين يكمن الخلل؟
الدستور المغربي يؤكد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى حق المواطن في الولوج إلى المعلومة والخدمة العمومية في ظروف جيدة. كما أن الإدارة الحديثة تقوم على تبسيط المساطر وتقريب الخدمات، لا على تعقيدها.

المطلوب:
تخصيص موظف للإرشاد داخل مصلحة الضرائب.

تبسيط المطبوعات وشرحها بلغة واضحة.

تعليق دلائل إرشادية داخل المرفق.

اعتماد مقاربة إنسانية تراعي أوضاع المواطنين.

الإدارة ليست جدارًا زجاجيًا يفصل بين الموظف والمرتفق، بل هي جسر ثقة بين الدولة والمواطن. وأي خلل في هذا الجسر ينعكس مباشرة على صورة الإدارة المغربية وعلى ثقة الناس في مؤسساتهم.

خدمة المواطن ليست امتيازًا، بل واجب قانوني وأخلاقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock