محمد الدخيسي… عقل أمني يقود معركة المغرب ضد الجريمة العابرة للحدود

يبرز اسم محمد الدخيسي كأحد الوجوه الأمنية البارزة في المغرب، بعدما راكم تجربة مهنية طويلة داخل أجهزة الأمن الوطني، جعلته من القيادات التي لعبت دورًا مهمًا في تطوير آليات مكافحة الجريمة وتعزيز التعاون الأمني الدولي.
وُلد الدخيسي بمدينة وجدة شرق المملكة، وهو حاصل على الدكتوراه في القانون، وهو ما مكّنه من الجمع بين التكوين الأكاديمي العميق والخبرة الميدانية في العمل الأمني.
ويشغل حاليًا منصب مدير مديرية الشرطة القضائية التابعة لـالمديرية العامة للأمن الوطني، كما يتولى إدارة المكتب المركزي الوطني لـالإنتربول بالمغرب. وفي خطوة تعكس الثقة الدولية في الكفاءات الأمنية المغربية، تم انتخابه في نونبر 2024 نائبًا لرئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن القارة الإفريقية.
وخلال مساره المهني، تقلّد الدخيسي عدة مناصب أمنية حساسة، إذ شغل سنة 2009 منصب والي أمن مدينة العيون، قبل أن يُعيَّن سنة 2012 واليًا للأمن بمدينة وجدة، ثم واليًا لأمن جهة مراكش سنة 2014، حيث أشرف على تدبير الشأن الأمني بالمدينة ومحيطها.
وفي سنة 2016، عيّنه المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي مديرًا لمديرية الشرطة القضائية، وهو المنصب الذي يشرف من خلاله على معالجة أبرز الملفات الجنائية الكبرى وتعزيز التعاون الأمني مع الأجهزة الدولية.
وخلال هذه الفترة، حققت المصالح الأمنية نتائج لافتة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في ما يتعلق بتهريب المخدرات عبر الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، إضافة إلى تفكيك شبكات تنشط في ترويج المخدرات الاصطناعية.
كما شهدت مكافحة جرائم الأموال والفساد تطورًا ملحوظًا، بعدما باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات في عدد من الملفات المرتبطة بصفقات عمومية مشبوهة، انتهت بإحالة مسؤولين ومنتخبين على محاكم جرائم الأموال في مدن مثل الدار البيضاء والرباط وفاس.
وعلى المستوى الرقمي، ساهمت المصالح الأمنية في تطوير آليات التصدي للجرائم الإلكترونية، من خلال منصات التبليغ التي مكنت من معالجة آلاف الشكايات المرتبطة بالابتزاز الإلكتروني والجرائم الرقمية.
ويُنظر اليوم إلى محمد الدخيسي كأحد الكفاءات الأمنية التي ساهمت في تعزيز مكانة المغرب داخل منظومة التعاون الأمني الدولي، وترسيخ حضوره كشريك موثوق في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.



