تهنئة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة-08 مارس 2026

بمناسبة تخليد العالم لليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة، وتجسيداً لثقافة الاعتراف التي دأبت عليها مؤسستنا التربوية، يتشرف السيد مدير بئرانزران الابتدائية بطانطان ، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة ، أن يتوجه بأحر التهاني وأصدق المتمنيات، مشفوعة بأسمى عبارات التقدير والاحترام، إلى كافة نساء التربية والتكوين بالمؤسسة وإلى جميع الامهات ، وإلى بناته التلميذات بمختلف المستويات الدراسية.
إن الاحتفاء برمزية هذا اليوم ليس مجرد طقس سنوي عابر، بل هو إحالة عميقة إلى ثقافة الاعتراف بالذات النسائية الفاعلة في بناء الوطن والحضارة؛ إنه يؤرخ للمسار المشرق للمرأة المغربية التي استطاعت، بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبفضل رصيدها المعرفي والمهني والمؤسساتي، أن تتحول إلى عنوان للمثابرة ورمز للبذل والعطاء.
إن المرأة في مؤسستنا التربوية بئرانزران الابتدائية أثبتت دائماً أنها عنصر أمان واطمئنان داخل المؤسسة والمجتمع، ممارسةً لحقوقها ومؤديةً لواجباتها بكفاءة تضاهي بها الصعاب، ومجسدةً للنهضة المتوازنة التي تطمح إليها بلادنا في سياق تطورها التنموي والتعليمي
وتأتي هذه المناسبة في سياق وطني تربوي خاص، مطبوع بالدينامية التي أطلقتها خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة. وفي هذا الصدد، وجب الوقوف وقفة إجلال للتنويه بالدور المحوري الذي تلعبه المرأة العاملة بالقطاع في أجرأة وتنزيل أهداف هذا الإصلاح الهيكلي؛ سواء على مستوى الأثر داخل القسم – وهنا نثمن عالياً دور المربيات، والأستاذات، والمساعدات التربويات والمرشدات ، وعاملات النظافة، وكافة الأطر التربوية اللواتي جعلن غايتهن توفير البيئة الحاضنة للتعلم، مكرساتٍ جهودهن لتمكين المتعلمين من حقهم في التمدرس وضمان تفتحهم.
ونحن نحتفي بالمرأة، لا بد أن نتذكر التلميذة أو المتعلمة ؛ فهي الغاية والمنطلق لكل مخطط إصلاحي. إن بناتنا التلميذات بمدرسة بئرانزران الإبتدائية ، يمثلن اليوم الرأسمال البشري الذي نراهن عليه لتحقيق التنمية المستدامة، التزاماً بمرجعيات الإصلاح، على توفير كل الظروف لضمان استمرارية تمدرس الفتيات، ومحاربة الهدر المدرسي، وتشجيعهن على العطاء والتميز لتحقيق أحلامهن ومشاريعهن . إن طموح تلميذاتنا، وتفوقهن في الامتحانات الإشهادية، وانخراطهن في الحياة المدرسية، لهو الدليل القاطع على أن الاستثمار في الفتاة هو استثمار في نهضة الوطن؛ فإليهنّ في هذا اليوم تحية فخر، فهنّ رائدات الغد وصانعات مغرب التميز.
وفي الختام، أتوجه إلى كل نساء المؤسسة من أستاذات ومساعدات ومربيات وأمهات ، بمختلف مواقعهن ومسؤولياتهن، بعظيم التقدير، مكْبِراً فيهن الإيمان بالرسالة التربوية المقدسة، وتفانيهن في أداء الواجب المهني والأسري والتربوي. إن إصراركن الجميل على مغالبة الصعاب هو المحرك الذي يدفع بقاطرة التربية والتعليم بمؤسسة بئرانزران الابتدائية نحو الأمام، لإرساء مدرسة جديدة قوامها المساواة، وتكافؤ الفرص، والجودة للجميع.
نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير ناشئتنا ووطننا العزيز، تحت ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
إمضاء : رئيس المؤسسة
د/ عبداتي أبلاغ




