تعجرف بعض الموظفات في الإدارات العمومية معاناة المواطن تتجدد ومطالب بلجان مراقبة

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
أصبح عدد من المواطنين يشتكون من طريقة تعامل بعض الموظفات داخل عدد من الإدارات العمومية بالمغرب، حيث يُلاحظ في بعض الحالات أسلوب متعجرف أو غير لائق في التواصل مع المرتفقين، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودة الخدمات الإدارية واحترام كرامة المواطن.
وتبرز هذه الشكايات، بحسب ما يرويه مرتفقون، في عدد من المرافق التي تعرف إقبالا كبيرا للمواطنين، من بينها المستشفيات، والمقاطعات، والمحاكم، إضافة إلى مصالح الضرائب المباشرة، حيث تحدث الاحتكاكات اليومية بين المرتفقين والموظفات المكلفات بالاستقبال أو معالجة الملفات.
ويؤكد مواطنون أن الإشكال لا يمكن تعميمه على جميع الموظفات، فهناك كفاءات نسوية تقوم بواجبها بكل مهنية واحترام، غير أن بعض الحالات المسجلة تتسم بطريقة تعامل قاسية أو غير مناسبة، وهو ما يجعل المواطن المغربي، الذي يقصد الإدارة لقضاء مصلحة إدارية، يشعر أحيانا بالضغط أو الإهانة.
ويرى متتبعون أن المسؤولية لا تقع فقط على الموظفة، بل تمتد كذلك إلى المسؤولين عن الأقسام والقطاعات داخل الإدارات، إذ يفترض فيهم تتبع طريقة التعامل مع المرتفقين والعمل على ترسيخ ثقافة احترام المواطن داخل المرفق العمومي.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين بإحداث لجان تتبع ومراقبة تقوم بزيارات مفاجئة وسرية للإدارات العمومية، خاصة في المستشفيات والمقاطعات والمحاكم ومصالح الضرائب المباشرة، من أجل تقييم طريقة استقبال المواطنين وجودة الخدمات المقدمة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يسيء إلى صورة الإدارة العمومية.
ويأتي هذا النقاش في وقت ما فتئ فيه جلالة الملك محمد السادس يؤكد في عدد من خطاباته على ضرورة تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية، مع التشديد على أن الإدارة يجب أن تكون في خدمة المواطن وأن تقوم على مبادئ المسؤولية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في المرفق العمومي.
ويبقى الأمل معقودا على إصلاح الإدارة المغربية بشكل يعزز احترام المرتفقين ويكرس مبادئ المسؤولية والمحاسبة، حتى يستعيد المواطن ثقته في المرفق العمومي ويجد المعاملة التي تليق بكرامته.



