المخدرات تزحف بصمت في الصخيرات… أحياء الياسمين وميموزا والبساتين في مرمى الخطر وساكنة المدينة تدق ناقوس الإنذار.

.
الصخيرات/ مراسلة .
تشهد مدينة الصخيرات في الآونة الأخيرة وضعا مقلقا يتمثل في الانتشار المتزايد لتعاطي المخدرات في صفوف المراهقين والشباب، خصوصا داخل أحياء الياسمين وميموزا والبساتين، حيث تحولت بعض الفضاءات ونقاط التجمع إلى أماكن مفتوحة لتعاطي مختلف أنواع المخدرات، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويثير مخاوف حقيقية حول مستقبل الناشئة.
وبحسب شهادات متطابقة لعدد من سكان هذه الأحياء، فإن ما أصبح يعرف بـ“المقاهي المتنقلة” أو التجمعات العشوائية في الأزقة والساحات القريبة من الأحياء السكنية، أضحى يشكل ملاذا للمنحرفين وبعض متعاطي المخدرات، حيث يجتمع عدد من الشباب والمراهقين في أجواء يغيب عنها أي رادع، الأمر الذي يساهم في انتشار سلوكيات منحرفة تهدد أمن الأحياء وطمأنينة السكان.
فعاليات جمعوية وحقوقية بمدينة الصخيرات عبرت عن قلقها المتزايد من تنامي هذه الظاهرة، مؤكدة أن تعاطي المخدرات في صفوف المراهقين أصبح في تصاعد مقلق، حيث لم يعد بعض المتعاطين يخفون أفعالهم، بل يمارسونها أحيانا بشكل علني ودون خوف أو اكتراث، وهو ما يعكس خطورة الوضع ويستدعي تدخلا عاجلا.
وفي هذا الإطار، دقت فعاليات مدنية ناقوس الخطر، مطالبة بتدخل عاجل من طرف مصطفى النوحي عامل إقليم الصخيرات تمارة، من أجل تعزيز المقاربة الأمنية والاجتماعية لمحاربة هذه الظاهرة، عبر تشديد المراقبة على النقاط السوداء التي تحولت إلى بؤر لتعاطي المخدرات وتجمع المنحرفين.
وفي المقابل، يشيد العديد من المواطنين بالمجهودات التي تبذلها مصالح الدرك الملكي في محاربة الجريمة وتعقب مروجي المخدرات، حيث تقوم بحملات أمنية وتدخلات ميدانية متواصلة، غير أن الساكنة ترى أن حجم الظاهرة واتساع رقعتها يتطلبان تعزيز هذه الجهود بشكل أكبر، خاصة في ظل تزايد أعداد المتعاطين في بعض الأحياء.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تستدعي مقاربة شمولية تشمل كذلك الجانب التربوي والتوعوي، من خلال تكثيف الحملات التحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، وفتح فضاءات للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، حتى لا يقعوا فريسة للانحراف وتعاطي المخدرات.
كما شددت فعاليات المجتمع المدني على ضرورة مراقبة بعض الفضاءات غير المنظمة التي تحولت إلى تجمعات مشبوهة، داعية إلى حماية الأحياء السكنية من كل المظاهر التي قد تهدد أمن السكان واستقرارهم.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى الأمل معقودا على تضافر جهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمجتمع المدني، من أجل حماية شباب الصخيرات من هذه الآفة الخطيرة، وإعادة الطمأنينة إلى أحياء الياسمين وميموزا والبساتين، حتى تبقى المدينة فضاء آمنا لأبنائها بدل أن تتحول بعض زواياها إلى بؤر للانحراف والضياع.



