من بيع عشوائي إلى نزيف دم… لافيلوط المعمورة تعيش على وقع انفلات خطير

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
لم تعد ظاهرة الباعة المتجولين للخضر بمدينة القنيطرة مجرد نشاط عشوائي يؤثر على جمالية الفضاء العام أو يعرقل حركة السير، بل تحولت في بعض الأحياء، خاصة بمنطقة لافيلوط المعمورة وأولاد وجيه، إلى مصدر قلق حقيقي يهدد أمن وسلامة المواطنين.
فخلال الأيام الأخيرة، شهدت المنطقة أحداثاً خطيرة، من بينها اعتداء جسدي عنيف على أحد الباعة، أصيب خلاله على مستوى الرأس في مشهد صادم خلف حالة من الهلع وسط الساكنة. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل تكررت الشجارات بشكل شبه يومي، مع تسجيل استعمال أسلحة بيضاء، ما يعكس درجة مقلقة من الانفلات.
هذه الوقائع تطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تفاقم الظاهرة، خاصة في ظل غياب تنظيم حقيقي لهذا النشاط، واستمرار احتلال الملك العمومي بشكل فوضوي، الأمر الذي يفتح الباب أمام مظاهر العنف والتوتر داخل الأحياء السكنية.
ومن بين الأسباب التي يربطها عدد من المواطنين بتفاقم هذا الوضع، ما يعتبرونه ضعفاً في المراقبة الميدانية، حيث يشيرون إلى أن غياب تدخل حازم من طرف بعض أعوان السلطة والقوات المساعدة ساهم بشكل غير مباشر في انتشار هذه الظاهرة، وفسح المجال أمام مظاهر الفوضى والتجاوزات.
الساكنة اليوم لم تعد تطالب فقط بتنظيم الباعة المتجولين، بل تدعو إلى تدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المحلية والأمنية، لوضع حد لهذه الاختلالات الخطيرة، وضمان حد أدنى من الأمن والاستقرار داخل الأحياء.
فهل تتحرك الجهات المعنية لاحتواء الوضع قبل تفاقمه؟ أم سيظل الأمر مجرد ردود فعل ظرفية لا تعالج أصل المشكل؟
إن ما يقع اليوم يستدعي مقاربة جدية ومتوازنة، تضمن الحق في العمل في إطار منظم، وتحفظ في الآن ذاته كرامة وأمن المواطنين..



