حوادث

أهمية العلاقات العمومية بين رجال الشرطة والمواطنين. التبليغ عن الجرائم.

يقضي الواجب وحسن التدبير من المواطنين أن يبادروا إلى ابلاغ المصالح الأمنية بجميع الجرائم التي يذهبون ضحيتها مهما كانت الأضرار الناجمة عنها كبيرة أو طفيفة ، نظرا لما في ذلك من فائدة ،اولا بالنسبة للمتضررين أنفسهم الذين قد يسترجعون ما اخذ منهم بفضل ابحاث وتقنيات الشرطة ، وتانيا للمسؤولين عن الأمن من حيث تتبع حركة الاجرام ،وبالتالي التخطيط للتدابير الأمنية الواجب اتخادها .
لكن بالرغم من أهمية التبليغ هذه فإننا نجد بعض الناس لا يقومون بهذا الواجب عندما يكونون ضحية لجريمة ما . فقد يرى بعضهم وخاصة في جرائم السرقة أنه ما دام السارق غير معروف لديهم ، وما داموا لا يتوفرون على أي دليل يجعلهم يشتبهون في شخص معين فلا داعي إذن لابلاغ الشرطة بذلك ، مكتفين بالصبر على ما جاء به القدر. وقد يعتقد آخرون ، عندما يكون الشيء المسروق مما يوجد له عند غيره كثير مثله دون أن تكون له أوصاف خاصة به ، بحيث يصعب التعرف عليه وتمييزه عن غيره في حالة العتور عليه كالمكيلات أو الموزونات أو النقود ، إذ لا فائدة إذن من وضع الشكايات لدى الشرطة ،كما قد يظن آخرون أنه مادام الشيء المسروق غير دي قيمة كبيرة فمن الأحسن أن لا يكلفوا أنفسهم مشقة اخبار الأجهزة الأمنية بذلك .
وهذا الاعتقاد يشكل خطأ كبيرا ، ذلك أن قيام الناس بالتبليغ عن الجرائم التي يذهبون ضحيتها له فوائد كثيرة .
إن اخبار المصالح الأمنية بالسرقات المرتكبة حتى إن لم يؤدي إلى القبض على اللصوص واسترجاع المسروقات ، فإنه يساعد الجهة الأمنية المختصة على وضع الاحصائيات الدقيقية عن عدد وانواع الجرائم المرتكبة وعن أماكن ارتكابها ،فتتمكن بذلك من التخطيط لمواجهة تطورات الحركة الإجرامية ، وتتبع من حركة المجرمين من خلال أسلوب ارتكابهم الجريمة ، وهكذا تضع المصالح الأمنية الإجراءات اللازمة عن بينة و اطلاع وبالتالى تتخد التقنيات والوسائل. المناسبة لمكافحتها حسب انواعها وأماكن ارتكابها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock