حوادث

عمال النظافة بتمارة يلوّحون بـ”خيار التصعيد” بسبب تأخر الأجور

تمارة – بقلم عبد المغيث لمعمري.

في الوقت الذي يستعد فيه سكان مدينة تمارة لاستقبال أيام الربيع، يجد جنود الخفاء، عمال شركة “آرما” للنظافة، أنفسهم أمام واقع مرير، فبين مطرقة الديون وسندان الوعود المؤجلة، أعلن المكتب النقابي المحلي، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، عن خطوة تصعيدية قد تشلّ قطاع التدبير المفوض بالمدينة.
في بيان شديد اللهجة موجّه إلى رئيس جماعة تمارة، كشف المكتب النقابي عن حجم المعاناة التي يعيشها العمال ، ولم يكن البيان مجرد إشعار بالإضراب، بل صرخة استغاثة تصف “مآسي اجتماعية خطيرة” تعيشها هذه الفئة وأسرها، نتيجة عدم صرف أجور شهر مارس 2026، إضافة إلى تأخر المنح السنوية ومنح الأطر العالقة بذمة الشركة.
وجاء في البيان:
“لقد ضقنا ذرعا من التأخير المتكرر… فالأجر هو المقابل الوحيد لكرامة العامل وقوته اليومي.”
وكان البيان حاسما في تحديد “ساعة الصفر”، إذ أعلن العمال عن توقف شامل عن العمل ابتداء من يوم الاثنين 6 أبريل 2026، على الساعة العاشرة ليلا، في حال عدم تسوية الوضعية المالية.
ولا يعني هذا التوقف غياب شاحنات جمع النفايات فحسب، بل ينذر بتراكم مئات الأطنان من الأزبال في الشوارع والأحياء، بما يحمله ذلك من مخاطر بيئية وصحية جسيمة ، ويحمّل البيان الجهات المسؤولة تبعات هذا الوضع، في ظل غياب أفق زمني واضح لحل الأزمة.
مطالب مشروعة لا تقبل التأجيل
لا يطالب عمال “آرما” بامتيازات إضافية، بقدر ما يتمسكون بأبسط شروط العيش الكريم، والمتمثلة في:
الصرف الفوري لأجور شهر مارس 2026.
تسوية المنح السنوية ومنح الأطر المتأخرة.
تقديم ضمانات قانونية تحول دون تكرار سيناريو التأخير، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي للعمال.
في انتظار الحكمة الجماعية
يبقى السؤال مطروحا داخل أروقة جماعة تمارة هل ستتدخل رئاسة الجماعة والشركة المعنية لنزع فتيل هذه الأزمة قبل حلول الموعد المحدد؟ أم أن استمرار الصمت سيدفع المدينة نحو نفق مسدود، يكون فيه المواطن أول المتضررين من اختلالات تدبيرية لا يد له فيها؟
إن عمال النظافة، الذين يواجهون حرّ النهار وبرد الليل حفاظا على نظافة المدينة، ينتظرون اليوم التفاتة تنصف عرق جبينهم، قبل أن تتحول “مكانسهم” إلى رمز لاحتجاج مفتوح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock