الوضع الصحي ببونعمان: إخفاقات تدبيرية وغياب للشفافية

يشهد المركز الصحي ببونعمان، رغم افتتاحه الحديث، وضعًا كارثيًا يطرح تساؤلات حول تدبير الموارد البشرية واحترام القوانين، فبدل أن يكون إضافة نوعية للساكنة، أصبح محل نقاش بسبب اختلالات تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
من أبرز المشاكل، تنقيل ممرضين خارج المساطر القانونية بتدخلات نقابية، مما يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير الموارد البشرية، كما يُلاحظ غياب الطبيب دون توضيح أو إجراءات لضمان استمرارية الخدمات الصحية.
تم استقدام قابلة من رسموكة لتغطية الخصاص الناتج عن تنقيلات مشبوهة والتي لازالت تابعة للمركز الصحي بذات الجماعة، لكنه حل مؤقت يعكس عمق الخلل بدل معالجته من جذوره، انتقال ممرضين دون تعويض مكانتهم بممرضين اخريين يزيد الوضع تعقيدًا، في تعارض صريح مع القوانين التنظيمية التي تؤطر هذا النوع من التحركات.
نحمل المسؤولية للمندوبة الإقليمية، فالمركز كان يتوفر على أربع ممرضين وقابلتان وطبيب، لكن اليوم بقي ممرض واحد وقابلة غير رسمية وطبيب، هذا الوضع يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التدهور.
هذه الممارسات تتطلب تحقيقًا جديًا وترتيب المسؤوليات، وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، يجب إعادة النظر في تدبير الموارد البشرية بالقطاع الصحي ببونعمان لضمان العدالة والشفافية، ويخدم مصلحة المواطن الذي يظل المتضرر الأول من مثل هذه الاختلالات.
نأمل في تدخل مسؤول يعيد الأمور إلى نصابها، ويعزز الثقة في المرفق الصحي ببونعمان كحق أساسي للساكنة، وفي انتظار توضيحات الجهات المعنية، يبقى الأمل معقودًا على إصلاحات جذرية تضمن جودة الخدمات الصحية للجميع.



