موقف قانوني وأخلاقي: جمعية هيئات المحامين بالمغرب تندد بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
في سياق يتسم بتصاعد التوترات والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بيانًا شديد اللهجة تعبر فيه عن رفضها القاطع لما يُسمى بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، معتبرةً إياه خطوة خطيرة تمس جوهر الحقوق الإنسانية وتضرب عرض الحائط أبسط قواعد القانون الدولي.
وقد عبّرت الجمعية عن قلقها العميق واستنكارها لهذا التوجه، الذي اعتبرته تكريسًا لسياسة العقاب الجماعي وإضفاء طابع “قانوني” على ممارسات تمس الحق الأساسي في الحياة. فمثل هذا القانون، حسب البيان، لا يمكن فصله عن سياق عام من الانتهاكات التي تطال الأسرى الفلسطينيين، سواء من خلال ظروف الاعتقال القاسية أو الممارسات التي تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
ويرى مهنيّو قطاع المحاماة بالمغرب أن هذا الإجراء يشكل تصعيدًا غير مسبوق، وينذر بانزلاق خطير نحو تقنين الإعدام خارج إطار العدالة الحقيقية، مما يتعارض بشكل صارخ مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومع الالتزامات الدولية، خاصة ما يتعلق بحماية الأسرى وضمان محاكمة عادلة.
كما شددت الجمعية على أن محاولة شرعنة مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاقيات جنيف، التي تنص على ضرورة حماية الأسرى من أي معاملة قاسية أو غير إنسانية، وتؤكد على حقهم في الحياة والكرامة. وبالتالي، فإن اعتماد هذا القانون يُعد خرقًا سافرًا للقانون الدولي الإنساني.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتهم في التصدي لهذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأسرى الفلسطينيين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
إن هذا الموقف الصادر عن هيئة مهنية وقانونية يعكس التزامًا واضحًا بالدفاع عن القيم الإنسانية الكونية، ويؤكد أن العدالة لا يمكن أن تُبنى على قوانين تنتهك الحق في الحياة، بل على مبادئ الإنصاف والكرامة والاحترام المتبادل.



