الصويرة: “حرب التزكيات” ترسم ملامح الخارطة الانتخابية لعام 2026

محمد الهروالي
تتصاعد حدة التنافس السياسي في إقليم الصويرة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية في 23 شتنبر 2026 حيث دخلت الأحزاب الكبرى في صراعات داخلية محمومة لحسم تزكيات مرشحيها وسط مؤشرات تؤكد أن الإقليم مقبل على خريف سياسي ساخن يطبعه الصراع بين الحرس القديم والوجوه الصاعدة.
**حزب الاستقلال: صراع الأجنحة والدعم الصحراوي*
*
يعيش حزب الاستقلال على صفيح ساخن إذ يواجه البرلماني الحالي عزيز الفيدي منافسة غير مسبوقة من طرف رئيس المجلس الإقليمي كبير المعاشي في حين يبرز في قلب هذا الصراع رجل الأعمال جمال بوتازارت الذي استطاع تعزيز موقعه كرقم صعب في المعادلة الاستقلالية مستفيداً من الدعم القوي للقيادي النافذ حمدي ولد الرشيد مما يجعل حسم التزكية في “بيت الميزان” رهيناً بتوازنات القوى المركزية.
*التجمع الوطني للأحرار: تحدي تجديد الدماء*
يتمسك “شيخ البرلمانيين” محمد جني بموقعه كمرشح أوفر حظاً لنيل تزكية حزب “الحمامة” رغم التقارير الميدانية التي تشير إلى تراجع فرصه في الظفر بالمقعد البرلماني وتعزو التحليلات هذا التراجع إلى الصعود اللافت لجيل جديد من الكوادر الشابة التي بدأت تسحب البساط من الوجوه التقليدية ما يضع قيادة الأحرار أمام خيار صعب بين الحفاظ على الرموز التاريخية أو الانحياز لمطلب التغيير.
*الأصالة والمعاصرة: استقطابات واسعة في “أوناغة”*
ينحصر التنافس في حزب “الجرار” بمنطقة أوناغة بين إبراهيم بن جلون زوج رئيسة الجماعة عن ذات الحزب في سباق مباشر للظفر ببطاقة الترشيح مع المستشار عضو الجهة يوسف أخشخوش على خط المنافسة بقوة بعد لقائه بالمنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري حيث يسعى للحصول على تزكية الجرار و تغيير لونه الحزبي السابق حيث تؤكد المصادر انه يحظى بدعم حوالي 14 رئيس جماعة في خطوة قد تعيد ترتيب أوراق الحزب بالإقليم.
*الاتحاد الاشتراكي: استقرار في زمن العاصفة*
يشكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاستثناء في هذا المشهد المتلاطم بتبنيه لاستراتيجية الاستمرارية والهدوء التنظيمي إذ يتجه الحزب نحو تزكية البرلماني الحالي محمد ملال الذي يصفه المتابعون بأنه “آلة انتخابية” متمرسة لعقود مما يجعل مقعد “الوردة” في الصويرة من بين أكثر المقاعد استقراراً وضماناً بعيداً عن صراعات الكواليس.



