مجتمع

إدماج النساخ القضائيين في مهنة العدول: بين القانون والواقع المعيشي

مكتب القنيطرة/ عزيز منوشي

مع اقتراب التصويت على مشروع قانون 16/22 المنظم لمهنة العدول في مجلس المستشارين، تتصاعد مخاوف النساخ القضائيين الذين قضوا عشرات السنين في ممارسة مهنتهم ضمن مهنة النساخة، حول مستقبلهم المهني والاجتماعي. المشروع، الذي تم التصويت عليه سابقًا بمجلس النواب، يدمج النساخ ضمن مهنة العدول، دون توفير ضمانات مالية أو تعويضات عن الضرر الناتج عن فقدان مهنتهم الأصلية.

التحديات المالية والاجتماعية
يواجه النساخ المدمجون تحديًا هائلًا يتمثل في ضرورة تأسيس مكاتب عدلية عصرية، وهو أمر يتطلب استثمارًا ماديًا يقدر بـ 200,000 درهم كحد أدنى لتغطية:

مقر وتجهيز المكتب.

الحواسيب والربط الرقمي مع المنصات الرسمية.

مصاريف التسيير والضرائب في مرحلة انتقالية قد تفتقر إلى أي دخل قار.

هذه الأرقام تفضح غياب دراسة أثر واضحة من قبل وزارة العدل حول تأثير هذا الإدماج على حياة النساخ المادية والاجتماعية.

المطالب الأساسية للنساخ
كنقابة وطنية، طالب النساخ القضائيون بما يلي:

مواكبة مالية مباشرة خلال المرحلة الانتقالية لتفادي فقدان المداخيل.

الحفاظ على أماكن العمل الحالية لضمان الاستقرار المهني والأسري.

تعديل المادة 87 للسماح بالنشاط التدريجي واستخراج النسخ خلال 3 سنوات.

تعويض عن فقدان الأصل المهني لتغطية الضرر الناتج عن إلغاء مهنتهم السابقة.

منحة تأسيسية وتجهيز أولي لتغطية تكاليف المكتب والربط الرقمي.

تسهيلات تمويلية بفوائد تفضيلية لاقتناء المكاتب وتجهيزها.

إدماج النساخ القضائيين في مهنة العدول دون تعويض مادي ودون دعم للفترة الانتقالية يشبه دفعهم نحو المجهول، ويهدد سنوات من الخبرة والمهارة المكدسة عبر عقود. مطالبتهم بمرافقة مالية وقانونية ليست ترفًا، بل حق مشروع يضمن استقرارهم المهني والمعيشي ويحافظ على سمعة العدالة ومصداقيتها.

يأمل النساخ القضائيون أن تنصت وزارة العدل لمطالبهم قبل التصويت النهائي على القانون، وأن يتم الأخذ بعين الاعتبار الأثر المادي والاجتماعي الذي سيتركه هذا القرار على فئة أفنت حياتها في خدمة العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock