منوعات

حين يفشل الابتزاز تبدأ حملات التشهير.. مرصد محاربة الرشوة يكشف المستور

تمارة – مراسلة

في موقف حازم يعكس تشبثه بثوابته ومبادئه المؤسسة، خرج المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ببيان استنكاري شديد اللهجة، عبّر من خلاله عن رفضه المطلق واستنكاره القوي لما وصفه بـ”الحملة الممنهجة” التي تستهدف سمعته ومصداقيته عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تدوينات ومنشورات اعتبرها مليئة بالمغالطات والادعاءات الباطلة والإساءات المباشرة لمكوناته وهيئاته.
وأكد المرصد أن هذه الهجمات صادرة عن شخص سبق أن أُدين قضائيًا بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنة نافذة بسبب تصريحات وكتابات مسيئة لمقدسات البلاد، في واقعة أثارت حينها جدلا واسعا، وكان من المنتظر – بحسب نص البيان – أن تشكل له فرصة لمراجعة الذات وتصحيح المسار، غير أنه اختار، حسب تعبير المرصد، مواصلة نهجه القائم على الإساءة والتشهير واستهداف الأشخاص والمؤسسات دون سند قانوني أو أخلاقي.
وكشف المرصد في ذات البيان معطى بالغ الدلالة، يتمثل في أن الشخص المعني سبق أن تقدم بطلب للانضمام إلى هيئات المرصد، غير أن طلبه قوبل بالرفض من طرف الأجهزة المختصة بعد التداول بشأنه، وذلك في إطار التزام المؤسسة بمعايير دقيقة وأخلاقية في اختيار منخرطيها وأعضائها، وهو ما يطرح – وفق متابعين – أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات الحقيقية للحملة التي تستهدف المرصد في هذا التوقيت.
ولم يُخفِ المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام استياءه العميق من هذه الممارسات، معتبرا أن ما يجري ليس مجرد اختلاف في الرأي أو نقد مشروع، بل محاولة مكشوفة ويائسة للنيل من مؤسسة مدنية وحقوقية اختارت منذ تأسيسها الاصطفاف إلى جانب دولة المؤسسات، والانخراط الجاد في معركة النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد.
وفي خطوة تصعيدية تعكس جدية المؤسسة في الدفاع عن اعتبارها القانوني والمعنوي، أعلن المكتب المركزي للمرصد عقب اجتماع طارئ عن اتخاذ حزمة من القرارات الحاسمة، أبرزها الإدانة المطلقة لكل أشكال التشهير والاستهداف الممنهج، وتكليف المستشار القانوني باتخاذ كافة الإجراءات القضائية اللازمة ورفع دعوى ضد المعني بالأمر، مع التأكيد على أن المرصد لن يتهاون مستقبلاً مع أي محاولة للمساس بسمعته أو النيل من أعضائه ومؤسساته.
كما دعا المرصد مختلف الفاعلين والهيئات إلى التحلي بروح المسؤولية، واحترام المؤسسات، والاحتكام إلى القانون بدل السقوط في مستنقع الاتهامات المجانية وحملات التشهير التي لا تخدم سوى أجندات العبث والتشويش.
وختم المرصد بيانه برسالة واضحة مفادها أن المؤسسة ستظل ثابتة على مبادئها، ماضية في أداء رسالتها الوطنية بكل مسؤولية، غير آبهة بكل محاولات الابتزاز أو التشهير أو التشويش، ومتشبثة بخيار الدفاع عن الشفافية ومحاربة الفساد في إطار احترام القانون والمؤسسات.
إن ما يحدث اليوم يؤكد أن معركة محاربة الفساد ليست سهلة، وأن المؤسسات الجادة حين تؤدي أدوارها بصدق واستقلالية تصبح هدفا لكل من تضايقهم الحقيقة أو أزعجتهم المواقف المبدئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock