توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز “العقوبات البديلة” بين السجن المحلي ومركب التكوين المهني بتازة

هنا24_فاطمة شكرودفي إطار التنزيل الفعلي للمقتضيات القانونية الجديدة المتعلقة بمنظومة العدالة الجنائية، شهدت مدينة تازة صباح اليوم الأربعاء 8 أبري2026 توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين إدارة السجن المحلي بتازة ومركب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالمدينة، تهدف إلى وضع إطار تنفيذي لتطبيق القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
تأتي هذه الاتفاقية في لحظة مفصلية يعيشها النظام القضائي والسجني بالمغرب، حيث يسعى القانون 43.22 إلى تقليص الاكتظاظ السجني وتفعيل بدائل للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة. وتهدف الشراكة الموقعة اليوم إلى فتح آفاق جديدة أمام المحكوم عليهم بعقوبات بديلة، لاسيما عبر خيار “العمل لأجل المنفعة العامة” والتكوين الحرفي.
و تتضمن الاتفاقية كذلك مجموعة من النقاط الأساسية التي ستدخل حيز التنفيذ فوراً
توفير فضاءات داخل مركب التكوين المهني لاستقبال الأشخاص المحكوم عليهم بالعقوبات البديلة لإنجاز ساعات العمل للمنفعة العامة
إدماج المعنيين في برامج تكوينية قصيرة المدى تهدف إلى إكسابهم مهارات مهنية تساعدهم على الاندماج في النسيج الاقتصادي بعد استكمال مدة العقوبة.
إحداث لجنة مشتركة بين المؤسسة السجنية ومركب التكوين لمراقبة مدى التزام المستفيدين بضوابط التكوين والعمل المهني، ورفع تقارير دورية للجهات القضائية المختصة
كما أكد حسن لهلالي مدير السجن المحلي بتازة خلال حفل التوقيع أن هذه الخطوة “تمثل تجسيداً للإرادة الملكية السامية فيس تحديث المنظومة العقابية، حيث لم يعد السجن مجرد فضاء للحرمان من الحرية، بل تحول بفضل هذه القوانين إلى محطة للتقويم والتعلم”
من جانبه، صرح مدير مركب التكوين المهني بتازة بأن “المركب سيسخر كافة إمكانياته اللوجستية والبشرية لضمان نجاح هذا الورش الوطني، معتبراً أن التكوين المهني هو الرافعة الأساسية للوقاية من العود وضمان كرامة المواطن”.
و بهذا التوقيع، تضع مدينة تازة لبنة أساسية في صرح العدالة الجنائية الحديثة، محولةً المقاربة الزجرية الكلاسيكية إلى مقاربة اجتماعية تربوية تهدف في جوهرها إلى المصالحة بين المحكوم عليه ومحيطه السوسيو-مهني





