سياسة

تمارة على صفيح ساخن… رئيس الجماعة يفقد البوصلة وأغلبيته تتصدع في صمت


تمارة – متابعة
تعيش جماعة تمارة على وقع ارتباك سياسي غير مسبوق، بعد مؤشرات قوية على تراجع تماسك الأغلبية التي يقودها رئيس المجلس الجماعي زهير الزمزامي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في مشهد بات يثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط المحلية.
ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن تُحسم بعض الملفات الحيوية، وعلى رأسها صفقة النظافة، برزت خلافات واضحة داخل مكونات الأغلبية، حيث عجز الرئيس – حسب متتبعين – عن ضمان انسجام فريقه، بل ولم يتمكن حتى من تأطير نوابه للتصويت بشكل موحد، ما أعطى انطباعًا بوجود تصدعات عميقة داخل البيت الداخلي للحزب المسير.
هذا الوضع لم يمر مرور الكرام، إذ عبّرت فعاليات جمعوية ومدنية عن أسفها لما وصفته بـ”تمييع العمل السياسي”، معتبرة أن تدبير الشأن المحلي لا يحتمل الارتجال أو ضعف الإلمام بالقوانين المنظمة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المرتبطة بالتدبير المفوض والخدمات الأساسية.
وأكدت نفس الفعاليات أن رئاسة الجماعة ليست مجرد موقع إداري، بل مسؤولية سياسية وقانونية تتطلب دراية واسعة بمختلف القوانين، وليس الاكتفاء بخلفيات تقنية أو تجارية، مشددة على أن غياب هذه الرؤية ينعكس سلبًا على جودة القرارات المتخذة وعلى ثقة المواطنين.
وفي خضم هذا التوتر، تتزايد الانتقادات حول تمرير بعض القرارات في ظروف وصفت بغير الواضحة، وهو ما يعمّق الشعور بوجود فراغ في القيادة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل تدبير المجلس الجماعي خلال المرحلة المقبلة.
وبين صمت رسمي وتنامي الغضب في صفوف المتتبعين، تبدو جماعة تمارة أمام منعطف حاسم، إما بإعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة الانسجام، أو الاستمرار في دوامة التجاذبات التي قد تعصف بما تبقى من مصداقية العمل الجماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock