ثقافة وفن
ويتضخم الوجع
خيرية فتحي عبد الجليل
البيضاء – ليبيا
قدري أن تكون لغتي إليك هكذا
أسطورية السطوة
أنيقة المفردات
متمردة
عصية على الفهم
تقرأ باللمس والتحسس والتأمل
مسمارية الحنين
بدائية الشوق
غجرية الملامح
منحوتة على جدران الكهوف
في أزمنة غائرة
موغلة في تاريخ
ما قبل ميلاد القلب
محفورة حتى عمق المكامن
المشتعلة بالإسرار
المخبأة بين تلافيف الروح
ووديان الذاكرة
قدري أن تكون أنت
من بين كل أمراء الغياب
الأكثر توقاً للرحيل
وفي كل حضور
تشتهي كلماتي وترحل
ينسحب القمر
ساحباً ابتسامتي التي تنطفئ
خلفك ويختفي
خلف الغيوم
يركض الحلم الواعد
بعيداً عن وطن الرؤى
فيتسع المساء
يكبر
يتخذ شكل ظلك الهارب
يثقل وزن الليل
تخرج العتمة لسانها
تستطيل الكآبة
ويتضخم الوجع .



